ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٣ - المورد الثاني ما يكون في سعة الوقت و كان متمكنا من التأخير الى آخر الوقت
بعد ما عرفت في المسألة ٣٣ من جواز المسح على الحائل للتقية، يقع الكلام في أنه هل يكون مورد الجواز خصوص ما يكون في ضيق الوقت، و لم يكن متمكنا من اتيان المكلف به الواقعى و لو بالتستر منهم أو الخروج من عندهم، أو يعم ما إذا كان في سعة الوقت و كان متمكنا من اتيان المأمور به الواقعى في الجزء الاخر من الوقت، او كان متمكنا من اتيان المأمور به الواقعى حتى في هذا الجزء من الوقت بالتستر منهم أو من عندهم.
و اعلم ان الكلام يكون فعلا فى الجواز الوضعى بمعنى صحة الوضوء، و اما الجواز التكليفى، اعنى: جواز فعل الوضوء بنحو التقية فمما لا ينبغى البحث عنه، لجواز الوضوء و عدم حرمة اتيان هذه الافعال كما يفعل المخالفون تقية، و بعبارة اخرى إتيان صورة الوضوء مثلهم تقيه.
اذا عرفت ذلك نقول: الكلام تارة يقع فى حكم التقية من هذا الحيث فى كل الموارد، و تارة فى حكمها فى خصوص مورد المسح من هذا الحيث، اما الكلام فى الاول يقع فى موردين:
المورد الأوّل: فيما يكون في ضيق الوقت و لم يتمكن من الاتيان بالمكلف به الواقعى
و لو بالتستر عنهم أو الخروج من عندهم، و لا إشكال في جواز اتيان الوضوء تقية فى هذه الصورة
و هذا المورد هو القدر المسلم من تجويز العمل على خلاف الواقع تقية، اذا لم يتمكن ترك التقية عندهم باراءتهم أنه يتّقى، و الحال أنه واقعا يأتى على طبق الواقع.
المورد الثاني: ما يكون في سعة الوقت و كان متمكنا من التأخير الى آخر الوقت
و العمل على طبق الواقع، او كان متمكنا من العمل بالواقع في هذا الزمان بالتستر عنهم أو الخروج من عندهم.