ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٣ - *** مسئلة ٣٢ يجوز أن يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم
قد يتوهم من دلالة الرواية الّتي رواها احمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ٧ (قال: سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الاصابع فمسحها الى الكعبين الى ظاهر القدم. فقلت: جعلت فداك، لو أن رجلا قال باصبعين من اصابعه هكذا؟ فقال: لا الا بكفه) [١] بدعوى أنه ٧ وضع كفه فمسحها الى الكعبين، فهي تدل على وجوب المسح من الاصابع الى الكعبين بالتدريج.
و فيه، مضافا الى ما في الرواية:
أوّلا: فقد عرفت فى الجهة الرابعة من الجهات المتعرضة في مسح الرجلين أنه لا بدّ من حمل هذه الرواية على الاستحباب و عدم امكان حملها على الوجوب، لكونها على تقدير كون مفادها الوجوب مما اعرضت عنه المشهور أو الاصحاب.
و ثانيا: أن هذه الرواية ليست الا نقل فعله ٧ و الفعل لا يدلّ على الوجوب بل يساعد مع مطلق الجواز أو على الاستحباب.
إن قلت: إن قوله ٧ بعد هذا الفعل- لما سأل السائل و قال: جعلت فداك لو أن رجلا قال باصبعين من اصابعه هكذا- (لا الا بكفه) يدل على وجوب هذه الكيفية.
قلت: ما يدل كلامه ٧ عليه هو عدم كفاية الاقل من الكف و أما كيفية المسح و إمرار الماسح على الممسوح من كونه بنحو التدريج أو غيره، فلا يدل كلامه ٧ على وجوبه لعدم كون السؤال و الجواب عنه.
و أن الرواية ليست مفادها الا ما يستفاد من الآية الشريفة وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.
[١] الرواية ٤ من الباب ٢٤ من أبواب الوضوء من الوسائل.