ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٠ - الأمر الثالث يظهر من تتبع الموارد التي تعذر بعض اجزاء الوضوء
من الرواية حيث قال فيها: (يأتى على الرجل ستون و سبعون سنة ما قبل اللّه منه صلاة. قلت؟ كيف ذاك؟ قال: لانه يغسل ما امر اللّه مسحه) [١]، فالمستفاد مانعية الماء الجديد، فلا يمكن القول بعدم مانعيته من باب قاعدة الميسور.
الأمر الثالث: يظهر من تتبع الموارد التي تعذر بعض اجزاء الوضوء
من حكم الشارع بوجوب اتيان الوضوء الفاقد للجزء مثل مورد اقطع اليد و الرجل و من يكون غير متمكن من المسح على البشرة كما في رواية عبد الاعلى، انه لا يسقط الوضوء بمجرد تعذر جزء منه أو شرط منه في الغسل او المسح.
أقول: اعلم أن الكلام تارة يقع في أنه هل يستفاد من هذه الموارد الاكتفاء بالوضوء و إن كان بمرتبة الناقصة، و عدم انتقال التكليف إلى التيمم في هذه الموارد أم لا؟
فنقول: يستفاد ذلك من الاكتفاء بوضوء من قطع بعض محال وضوئه من يده و رجله و كذلك من رواية التى رواها عبد الاعلى مولى آل سام (قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: عثرت فانقطع ظفرى، فجعلت على اصبعى مرارة فكيف اصنع بالوضوء؟ قال: يعرف هذا و اشباهه من كتاب اللّه عز و جل قال اللّه تعالى: ما جعل عليكم فى الدين من حرج، امسح عليه) [٢] حيث أن المستفاد منها جواز المسح على المرارة و سقوط المسح على البشرة، فجوز المسح على المرارة و لم ينتقل الأمر الى التيمم.
و تارة يقع الكلام في أنه مع كون المستفاد من بعض الموارد الاكتفاء بالوضوء الفاقد لبعض الاجزاء و الشرائط، هل يمكن التعدى الى غير مورده بدعوى أنه
[١] الرواية ٢ من الباب ٢٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٤٩ من ابواب الوضوء من الوسائل.