ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٩ - الأمر الثاني قاعدة الميسور،
المعسور، لانه يكون ميسورا بنظر العرف، و ليس مع التمكن من المسح بلا نداوة ميسور الوضوء الغسلتان فقط، كما هو مقتضى القول الثالث، لان العرف يحكم بكون الميسور هو المسح بلا نداوة ان قلنا بكون اصل المسح مطلوب و المسح بنداوة الوضوء المطلوب آخر، و الا لو لم نقل بذلك كما هو الحق لعدم كون المسح من قبيل تعدد المطلوب فالميسور هو الغسلتان.
فلو تمت قاعدة الميسور لا بد من ان يقال بالقول الثالث و هو الاكتفاء فى الوضوء في هذا المورد بالغسلتين، لكن العمدة عدم قاعدة الميسور، فلا يمكن التمسك بها لاحد من الاقوال الثلاثة كما نبينه لك إن شاء اللّه فى الحال.
اقول: و بعد اللتيا و التى كما مر منّا مكررا بعد كون قاعدة الميسور المعروفة مستفادة من الروايات الثلاثة، إحداها الميسور لا يسقط بالمعسور، مضافا الى بعض الاشكالات فى دلالتها ضعيفة السند، فلا يمكن التعويل عليها و التمسك بها فلا يمكن استفادة وجوب واحد من الاحتمالات الثلاثة: الوضوء و المسح بالماء الجديد، و الوضوء و المسح بلا نداوة، و الوضوء بلا مسح بقاعدة الميسور.
ثم إن ما يأتى بالنظر عاجلا هو عدم التمسك بقاعدة الميسور للاحتمال الاول و هو المسح بالماء الجديد لاشكال آخر، و هو ان لسان قاعدة الميسور هو انه مع فقد بعض اجزاء المامور به يجب اتيان ما بقى منه من باب كونه ميسور او ليست القاعدة متعرضة لجواز اتيان ما كان مانعا للمركب المأمور به، او قاطعا له من باب كون المتعذر تركه فتجوز القاعدة فعله من باب كون الميسور اتيان المركب مع هذا المانع، مثلا اذا اضطر المكلف على المسح بالحائل للتقية او للبرد، فلا يصح التمسك بجواز المسح على الحائل بقاعدة الميسور.
فنقول فى المقام بانه بعد كون المسح بالماء الجديد ممنوعا شرعا كما هو المستفاد