ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٨ - الأمر الثاني قاعدة الميسور،
يبق للتيمم الا بعض الموارد النادرة لغير المتمكن من تمام اجزاء الوضوء و شرائطه، لأنّه إذا تمكن من بعض الاجزاء يقتضي وجوب اتيان هذا البعض و إن كان جزء واحد أو كفايته عن الوضوء التام، لان الميسور لا يسقط بالمعسور.
و لا يمكن الالتزام بذلك و يلزم من الالتزام به فقه جديد، فهذا شاهد على عدم امكان اجراء القاعدة و أنه لا بدّ من انتقال الأمر في صورة تعذر المسح بنداوة الوضوء و امثاله الى التيمم.
وجه الاندفاع:
اما أولا: فتارة نقول: بأن التيمم يكون مورده هو تعذر الوضوء مطلقا تام الاجزاء و ناقصه، فاذا تعذر الوضوء بمرتبة الكاملة و الناقصة يجب التيمم، فمع قيام الوضوء الناقص مقام الكامل لا تصل النوبة إلى التيمم و إن كان دليل وجوب المرتبة الناقصة قاعدة الميسور.
و تارة يقال: بأن وجوب التيمم يكون في فرض العجز عن الوضوء التام فمقتضى دليل وجوب التيمم هو التيمم في الفرض، و مقتضى قاعدة الميسور هو وجوب الوضوء و لا بدّ من التوفيق بينهما، و يأتى الكلام إن شاء اللّه في التيمم.
و ثانيا: أنه كما بينا لا بدّ من كون ما بقى من الاجزاء ميسور المعسور بنظر العرف، و العرف لا يحكم مطلقا بمجرد تيسّر اتيان بعض الاجزاء و الشرائط و عدم تيّسر بعضها أنه الميسور من المعسور.
و هذا هو الفارق فيما يحكم بكونه ميسورا و فيما لا يحكم بكونه ميسورا، فلا مجال لهذا الاشكال.
كما أنه يظهر لك مما مر أن المسح المجرد عن نداوة الماء الجديد يكون ميسور