ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - و أمّا استحبابه بالكذب و الظلم و الاكثار من الشعر الباطل،
الأمر بالوضوء بخروجهما على الاستحباب بقرينة ما يدل من الأخبار على عدم الوضوء [١].
نعم فى الرواية ١٠ من الباب المذكور، قال- بعد سؤاله عن نقض الوضوء بالمذى- قال ان كان من شهوة نقض. و هى من حيث التعبير بالنقض لا تقبل الحمل على الاستحباب، كما نذكر فى ما بعد إن شاء اللّه، و لكن بعد الامر فى بعض الروايات و عدم ناقضيتهما فى بعض الروايات، نقول باستحباب الوضوء منهما، و لا بدّ من طرح هذه الرواية لعدم عامل بظاهرها.
و اما الوذى،
فلا نرى دليلا على استحباب الوضوء عنده و لهذا لم يذكره المؤلف ;.
و أمّا استحبابه بالكذب و الظلم و الاكثار من الشعر الباطل،
يتمسك باستحبابه فيها بالرواية الّتي رواها سماعة (قال: سألته عن نشيد الشعر، هل ينقض الوضوء او ظلم الرجل صاحبه او الكذب؟ قال: نعم، إلّا ان يكون شعرا يصدق فيه او يكون يسيرا من الشعر الابيات الثلاثة و الأربعة، فأما أن يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء) [٢].
و في خصوص انشاد الشعر، تدل الرواية على عدم النقض، و هى ما رواها معاوية بن ميسرة (قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن انشاد الشعر هل ينقض الوضوء؟
قال لا) [٣].
و منشأ القول بالاستحباب فيها هو حمل النقض على الاستحباب بعد الأخبار
[١] راجع الباب ١٣ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٨ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ١ من الباب ٨ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.