ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - *** مسئلة ٢٦ يشترط في المسح أن يتأثر الممسوح برطوبة الماسح
الرجل باليد او مسح الرأس باليد و الكف، هو تحقق المسح و تأثر الممسوح بالرطوبة بواسطة اليد لا بأمر آخر، فلا بدّ من أن يتأثر الممسوح برطوبة الماسح بواسطة نفس الماسح.
و أما وجود الرطوبة الخارجة في الممسوح، فكما حكى عن العلامة ; تكون وجود الرطوبة الخارجة مضرا لاعتبار كون المسح بماء الوضوء خالصا، لان هذا هو الظاهر من الأمر بايجاد المسح بنداوة الوضوء، و مع الرطوبة الخارجية في الممسوح يخرج ما في الماسح من البلة عن كونها بلة الوضوء لاختلاطها بهذه الرطوبة الخارجية، حيث إنه بمجرد امرار الماسح على جزء من الممسوح تختلط النداوة في الكف مع الرطوبة الواقعة فى الممسوح، فلا يقع المسح بنداوة الوضوء خالصا.
نعم لو كانت الرطوبة فى الممسوح قليلا بحيث يستهلك في الرطوبة الكائنة في الماسح بحيث يعدّ عرفا المسح بالنداوة الخالصة من ماء الوضوء و أن هذه الرطوبة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح خالصا، يمكن أن يقال بعدم مانعيته.
و بعد ما عرفت من وجوب تأثر الممسوح برطوبة الماسح لا بدّ من اليقين بذلك، لأنّه بعد الاشتغال بالوضوء يشك معه بالبراءة و الاشتغال اليقينى يقتضي البراءة اليقينية، مضافا الى استصحاب الحدث.
و لا يكفى الظن بالتأثر إن لم يكن الظن المعتبر، نعم يكفى ظنا معتبرا لقيامه بدليل اعتباره مقام العلم، و أما الشك فواضح عدم الاكتفاء به.
***