ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - المسألة الثالثة إذا جفت البلة في الكف
و لكن يمكن منع ذلك، بدعوى ان النسية بينهما العموم من وجه، لان ما دل على وجوب المسح بنداوة الكف عام باعتبار شموله بصورة العمد و النسيان، و خاص باعتبار شموله لخصوص وجود البلة فى الكف، و ما دل على المسح بنداوة اللحية و الحاجب و اشفار العين، عام باعتبار شموله لصورة وجود البلل فى الكف و عدمه، و خاص باعتبار كون مورده نسيان المسح، و بعد كون النسبة العموم من وجه فلا بد من الاخذ فى مورد التعارض- و هو وجود البلل فى الكف- بالطائفة الدالة على وجوب المسح بالكف لاظهريتها فى مادة الاجتماع من الطائفة الدالة على كفاية الاخذ من نداوة اللحية و الحاجب و اشفار العين، فلا بد من الاخذ بها، لان الميزان فى المتعارضين الّذي تكون النسبة بينهما العموم من وجه، الاخذ بالاظهر ان كان اظهر فى البين، و الّا فتساقط المتعارضان و تصل النوبة إلى الاصل.
و هذا على فرض وجود مقتضى الحجية فى كل من المتعارضين، و لكن عرفت عدم مقتضى الحجية فى الطائفة الثانية و بعض الاشكالات الآخر.
فتلخص أن هذه الطائفة من الروايات ليست مما يمكن الاستدلال بها للقول الثانى كما لا يمكن الاستدلال بها للقول الأوّل الّا بالرواية الرابعة و الخامسة، و الاقوى هو وجوب المسح بالنداوة الباقية في الكف لما بينا من دلالة الروايات عليه إذا كان البلل فى الكف.
المسألة الثالثة: إذا جفت البلة في الكف
يجوز الاخذ من ساير الاعضاء، و هذا ممّا لا إشكال فيه نصا و فتوى.
و يدلّ عليه بعض الأخبار الدالة على وجوب كون المسح بنداوة الوضوء مثل الرواية التى رواها لان فيها قال ٧: (و امسح بمقدم رأسك و ظاهر قدميك من