ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٣ - الجهة الثامنة هل الواجب ايقاع المسح على خصوص بشرة ظهر القدم
بحيث لا يكتفى بالمسح بالشعر المحيط على البشرة لو يعد حائلا و مانعا يجب رفعه لوقوع المسح على البشرة، او يكتفى بمسح الشعر المحيط عليها و لا يعد حائلا، او يجب الجمع بمسح كل من البشرة و الشعر المحيط عليها؟
ينسب الى المشهور القول الأول، و يستدل عليه بظاهر الكتاب و السنة الدالين على وجوب وقوع المسح على البشرة، و الشعر خارج عن البشرة فلا يكتفى بمسحه عن مسحها.
و يستدل للقول الثاني بكون الشعر النابت في موضع المسح مما يعد عرفا جزءا من البشرة لا شيئا خارجا عنها كالمانع و الحاجب الخارجى كما عرفت بيانه في مسح الرأس و قلنا لا يبعد كون الأمر كذلك.
و بقوله ٧ في الرواية التى رواها زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: (قلت له:
ا رايت ما احاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه و لا يبحثوا عنه، و لكن يجرى عليه الماء) [١] و اطلاقها يشمل الرجلين و انه يكفى اجراء الماء بالمسح عليهما.
و فيه أنه قد بينّا في الجهة السادسة من الجهات المبحوثة عنها في غسل اليدين أن الرواية مصدّرة بصدر يشهد كون موردها خصوص الوجه و الشعر النابت فيه و لا يمكن القول بإطلاقها، و لذا قلنا في مسح الرأس بعدم صحة الاستدلال على كفاية مسح الشعر حتى الرأس بهذه الرواية.
و وجه القول الثالث هو عدم الوثوق بكون البشرة الواجب مسحها ما يعم الشعر. كما انه لا تثق النفس بكون الشعر خارجا عنها، و لهذا نقول: الاحوط مسح كل من البشرة و الشعر النابت عليها.
[١] الرواية ٣ من الباب ١ من ابواب الوضوء من الوسائل.