ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - الجهة السادسة هل يجب في المسح تقديم الرجل اليمنى على اليسرى
لظاهر الأمر.
و منها الرواية الّتي رواها الحسن بن محمد الطوسى في مجالسه باسناده ينتهى السند بابى هريرة (أن النبي ٦ كان إذا توضأ بدء بميامنه) [١].
و منها الرواية الّتي رواها احمد بن علي بن العباس النجاشى و ينتهى سندها بعبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع و كان كاتب امير المؤمنين ٧ (انه كان يقول: إذا توضأ احدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده) [٢].
اما الرواية الاولى، فلا اشكال في دلالتها على وجوب الابتداء في المسح بالرجل اليمنى.
و أمّا الرواية الثانية، فهى ضعيفة السند، مضافا الى انها نقل الفعل و الفعل اعم من الوجوب و الاستحباب.
و أمّا الرواية الثالثة، فمضافا الى ما قيل من ضعف سندها، يمكن كونها ناظرة الى كون الابتداء في غسل اليدين في الوضوء باليمين قبل الشمال كما يشعر بذلك التعبير بالشمال لوقوع هذا التعبير في اليد اليسرى، لا فى الرجل اليسرى.
و مع ذلك كله نقول: بأن الاقوى هو جواز المقارنة بين مسح الرجل اليمنى و اليسرى و عدم جواز الابتداء باليسرى.
و يدل عليه التوقيع الشريف و هي الرواية الّتي رواها احمد بن علي بن أبي طالب الطبرسى في الاحتجاج عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميرى عن صاحب الزمان روحى و ارواح العالمين له الفداء (انه كتب إليه يسأله عن المسح على
[١] الرواية ٣ من الباب ٣٤ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ٣٤ من ابواب الوضوء من الوسائل.