ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧١ - و أمّا ما يمكن أن يستدل به على قول المنسوب إلى العلامة
الاحتمال الأول: أن يكون المراد من المفصل في الرواية هو المفصل بين القدم و الساق، إما بان يقال بأن المفصل الواقع دون عظم الساق هو المفصل بين الساق و القدم.
و لو فرض كون قبة القدم مفصلا فهو ليس المفصل الّذي دون عظم الساق بل هو واقع بين المشط و بين مفصل القدم و الساق.
و إمّا بأن يقال: إن المراد من قوله (دون عظم الساق) يكون (عند عظم الساق) فالمفصل عند عظم الساق هو المفصل بين القدم و الساق، فعلى هذا تكون الرواية دليلا على قول العلامة ;، اعنى كون الكعب هو المفصل بين الساق و القدم.
الاحتمال الثاني: أن يقال بأنه بعد ما قال ٧ فى مقام بيان حقيقة الكعب بأنه (المفصل دون عظم الساق) يكون المراد أن الكعب هو المفصل الذي ما دون عظم الساق اى اسفل منه او تحته، فيكون المستفاد منها أن الكعب مفصل يكون دون عظم الساق، و لا ينطبق هذا الا مع قبة القدم، و لا يمكن كون الكعب نفس مفصل الساق و القدم لأنّ مفصل الساق و القدم هو نقطة اتصال كل من عظمى الساق و القدم بالآخر، فليس هو شيء آخر غير رأس العظمين المربوطين كل منهما بالآخر حتى يقال أن هذا الشيء الآخر ما دون عظم الساق هو المفصل و هو الكعب.
فلا ينطبق قوله ٧ (المفصل دون عظم الساق) الا مع قبة القدم، و على هذا تكون الرواية دليلا على كون الكعب قبة القدم و هو ما ذهب إليه المشهور.
إذا عرفت الاحتمالين في الرواية نقول:
إن الظاهر منها لو لم يكن الاحتمال الثاني، فلا أقل الظاهر منها لا يكون الاحتمال الأول، لأنّ لازم الاحتمال الاوّل جعل المفصل شيئا آخر دون عظم الساق،