ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - *** الخامس كل ما ازال العقل
المراد إذا خفى على الرجل الّذي ربما اغفى اى نام انه خفى عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء، فتكون مفادها مفاد الروايات الدالة على كون الناقض النوم الغالب على السمع، فأفهم.
و كذلك لا وجه للاستدلال على ناقضية كلّ ما ازال العقل بالرواية ٣ و ٤ من الروايات المذكورة في المسألة السابقة الدالّتان على ناقضية النوم إذا ذهب النوم بالعقل، بدعوى ان المستفاد منهما علية ذهاب العقل لناقضية النوم، فكلما توجد العلة ينقض الوضوء لعدم استفادة العلية منهما، بل المستفاد منهما كون النوم البالغ بهذه المرتبة ناقضا.
و كذلك لا تدل عليه رواية العلل التى ذكرناها في البحث عن كون النوم ناقضا بنفسه، او كونه أمارة على الناقض، و استدل عليها بكون النوم أمارة على الناقض، و قد عرفت ضعفه لما قلنا من عدم كون المذكور فيها علة، فلا يمكن الاستدلال بها على ناقضية ما ازال العقل، بدعوى كون ما ازال العقل أمارة على الناقض، لأنّ المستفاد من هذه الرواية أنّ من زال عقله يفتح كل شيء منه و استرخى فكان اغلب الاشياء فيما يخرج منه الريح، لما عرفت من عدم كون المذكور فى الرواية علة بل هو حكمة.
و أمّا المروي في كتاب دعائم الاسلام عن الصادق عن آبائه : (ان الوضوء لا يجب الا من حدث، و إن المرء اذا توضأ صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلاة ما لم يحدث او ينم او يجامع او يغم عليه او يكن منه ما يجب منه اعادة الوضوء) [١].
فهذه الرواية على فرض حجيتها، إمّا لما يقال من كون الكتاب المذكور معتمدا عليه، و إمّا لانجبار ضعفها بمطابقة مضمونها مع فتوى الاصحاب من ناقضية
[١] دعائم الاسلام ج ١ ص ١٠١.