ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - يستدل على القول الثاني
و لا تنافى بينها و بين رواية ميسر من باب كون المستفاد من رواية ميسر كون الظنبوب غير العرقوب و من هذه الرواية كونه عينه.
وجه عدم التنافى أنّ المستفاد من الاولى كون الظنبوب اسفل نقطة من العرقوب، فلا مانع من أن يشير الى العرقوب كما في الثانية، و يقول أن هذا هو الظنوب، و على كل حال يستفاد منهما كون الكعب في اسفل موضع من الظنبوب و هو ينطبق مع قول المشهور.
الثالثة: الرواية الّتي رواها زرارة و بكير [١]، بناء على أحد احتمالاتها نتعرض لها إن شاء اللّه عند التعرض لوجه القول بكون الكعب هو المفصل إن شاء اللّه.
الرابعة: بعض الروايات الواردة في عدم استبطان الشراك.
مثل الرواية الّتي رواها زرارة عن أبي جعفر ٧ (أن عليا ٧ مسح على النعلين و لم يستبطن الشراكين) [٢].
بدعوى كون محل الشراك بين المفصل و قبة القدم، فمن عدم ايجاب استبطان الشراك مع فرض عدم جواز المسح على ظاهر الشراك، لعدم جواز المسح على الحائل، نفهم عدم وجوب مسح تحت الشراك الواقع فوق قبة القدم من باب عدم كونه داخلا في الحدّ الواجب مسحه، فنفهم أن آخر الحدّ هو قبة القدم لا الاعلى منه.
و فيه أن الاستدلال بها يتوقف على تحقق كون محل الشراك بين قبة القدم و المفصل، و إلّا لو كان محله نفس المفصل يمكن المسح الى المفصل و لا يساعد مع الاحتمال الثاني اى قول المشهور.
[١] الرواية ٣ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٦ من الباب ٢٤ من أبواب الوضوء من الوسائل.