ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - الجهة الاولى يجب أن يكون المسح بظاهر الرجلين فقط
و يمكن أن يستدل عليه بقوله تعالى: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ بناء على كون الكعب نقطة في ظاهر القدم.
و ما قيل من أن الرواية الّتي رواها الصدوق مرسلا عن امير المؤمنين ٧ (لو لا انى رأيت رسول اللّه ٦ يمسح ظاهر قدميه لظننت أن باطنهما اولى بالمسح من ظاهرهما) [١]، تدل على عدم كون الآية دالة على وجوب المسح بالظاهر، لأنّه لو كانت دالة علم ذلك على ٧ ضعيفة السند لارسالها فلا يعبأ بها.
و يدلّ على ذلك بعض الروايات:
منها الرواية الّتي رواها زرارة عن أبي جعفر ٧ و فيها قال: (و تمسح ببلة يمناك ناصيتك و ما بقى من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى، و تمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى الخ) [٢].
و منها الرواية الّتي رواها محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضل أن علي بن يقطين كتب الى أبي الحسن موسى ٧ يسأله عن الوضوء، الى أن قال في ذيلها:
(و امسح بمقدم رأسك و ظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك الخ) [٣].
تدل الروايتان على وجوب كون المسح بظاهر القدم للامر به.
و ما في بعض الأخبار من مسح ظاهر القدم و باطنه، كالرواية الّتي رواها سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما و باطنهما، ثم قال: هكذا فوضع يده على الكعب و ضرب الاخرى على باطن قدميه،
[١] الرواية ٩ من الباب ٢٣ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ٣ من الباب ٣٢ من أبواب الوضوء من الوسائل.