ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٨ - الجهة التاسعة و هل يجب أن يكون المسح بباطن الكف أم لا؟
يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء؟ قال: يمسح فوق الحناء) [١].
و منها الرواية الّتي رواها محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ (في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء، ثم يتوضأ للصلاة. فقال: لا بأس بأن يمسح رأسه و الحناء عليه) [٢].
و هاتان الروايتان لا يمكن الاخذ بإطلاقهما حتى يشمل حال الاختيار، لمخالفتهما مع ما عليه الشهرة بل الاجماع، و موافقتهما للعامة.
و يمكن حملهما على حال الضرورة كالبرد و نحوه جمعا بين ما دل على عدم الجواز و بين هاتين الروايتين الدالتين على الجواز، فيحمل ما دل على الجواز على حال الضرورة، و ما دل على عدم الجواز على حال الاختيار حتى فى ما كان الحائل رقيقا.
هذا كله في حال الاختيار و قد عرفت عدم الجواز، و أمّا في حال الاضطرار كالبرد فيجوز المسح على الحائل و يأتى الكلام فيه إن شاء اللّه فى الجبائر.
الجهة التاسعة: و هل يجب أن يكون المسح بباطن الكف أم لا؟
و هل يجب أن يكون بخصوص الاصابع أم لا.؟
و هل يجب أن يكون بخصوص اليد اليمنى أم لا؟
لا اشكال فى وجوب كون المسح باليد و ان لم يذكر الغاسل و الماسح في الآية الشريفة كما حكى عليه الاجماع و الاتفاق.
و تدل عليه الرواية الّتي رواها زرارة و فيها بعد ذكر وضوء رسول اللّه ٦
[١] الرواية ٣ من الباب ٣٧ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ٣٧ من ابواب الوضوء من الوسائل.