ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٩ - الجهة الرابعة هل يكفى في مسح الرأس عرضا
أمّا أولا: فلما قلنا من أن الاجتزاء بثلث لا ينافى الاجزاء باقل منها، نعم لو قال أقل ما يجزى ثلث اصابع كان دالا على عدم الاكتفاء بالاقل منها.
و أما ثانيا: إن ما فى رواية معمر من الاجتزاء في الرجل بالثلث إن كان ظاهرها ما توهم من العبارة خصوص ثلث اصابع تدل على اعتبار ذلك فى مسح الرجل، و الحال أنه لا قائل به، أو لو كان قائلا لا يكون إلّا واحدا كما يأتى إن شاء اللّه في مسح الرجل.
و أما ثالثا: رواية زرارة الدالة على أن المرأة يجزيها قدر ثلث اصابع وردت في خصوص المرأة، و لا مجال لالغاء الخصوصية بين الرجل و المرأة في هذا الحكم مع ما عرفت من القول بالتفصيل بين المرأة و الرجل، و وجه هذا القول هذه الرواية.
فالحق هو القول الأول بين هذه الاقوال الثلاثة.
و كما قاله المؤلّف ;: و الافضل بل الاحوط أن يكون بمقدار عرض ثلث اصابع، بل الاولى أن يكون بالثلاثة.
وجه افضلية ثلث اصابع، حمل ما دل على المسح بثلث اصابع على الاستحباب، و استفادة الافضلية منه لا دليل عليه.
و وجه كونه احوط، لأنّه مع وجود القائل بوجوب ثلث يحصل الاتفاق و عدم المخالفة فهو احوط.
و وجه اولوية كون المسح بخصوص ثلث اصابع لا بمقدار ثلث اصابع من باب كون المتعارف المسح بهذه الكيفية بجعل ثلث اصابع متصلة كل واحدة منها بالآخر و المسح من الاعلى الى اسفل الرأس، و إن كان يمكن بغير المتعارف مثل أن يمسح بطول اصبع واحدة بقدر عرض ثلث اصابع، لأنّ المذكور في الخبرين الدالين على