ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - الجهة الرابعة هل يكفى في مسح الرأس عرضا
و يمكن أن يقال بأن الرواية تدل على اجزاء هذا المقدار و لا تنفى اجزاء الاقل من ذلك.
و رواية زرارة و بكير تدل على اجزاء مطلق الشيء و إن كان أقل من ثلث اصابع و لا تنافى بينهما لأنّ اجزاء مقدار ثلث اصابع لا ينافى اجزاء الاقل منها.
و الرواية التى رواها زرارة قال: (قال أبو جعفر ٧: المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلث اصابع و لا تلقى عنها خمارها) [١].
إذا عرفت ذلك نقول: مضافا الى ما قد يقال بعدم وجود مقتضى الحجية في الروايات المتمسكة بها على كون المسح بقدر اصبع او بقدر ثلث اصابع لاعراض المشهور عنها لو حملت على موضوعية الاصبع او ثلث اصابع، نعم لو حملت على كون الاجزاء بها لاجل حصول المسمى بها لا لموضوعيتها لا مانع من العمل بها، بأنه كما قلنا: أمّا الروايات الدالة على المسح باصبع:
أولا: ليست الا في مقام بيان عدم لزوم نزع العمامة لامكان المسح بدونه، و يكون ذكر الاصبع من باب وقوع المسح به لا لخصوصيته في هذا الحد.
و ثانيا: يمكن أن يكون ذكر الاصبع من باب حصول المسمى به لا لخصوصية في نفس الاصبع.
و ثالثا: يمكن أن يكون ذكر الاصبع من باب أن الغالب فى التعبير عن الاقل بالاصبع، لا لخصوصية مدخلية في الاصبع، فعلى هذا لا تنافى هذه الأخبار مع ما دل على كفاية المسمّى.
و أمّا ما دل على ثلث اصابع:
[١] الرواية ٣ من الباب ٢٤ من ابواب الوضوء من الوسائل.