ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - *** مسئلة ٢٣ إذا شك في شيء أنه من الظاهر او الباطن
سابقا من الظاهر ثم شك في أنه صار باطنا أم لا.
(١)
أقول: أمّا في الصورة الاولى من المسألة و هي صورة الشك في كون شيء من الظاهر او الباطن مع عدم العلم بحالته السابقة، فإن قلنا بأن الواجب نفس افعال الوضوء لا محصّلها و هو الطهارة، ففي مورد الشك سواء كان الشك من باب اجمال مفهوم الظاهر، او يكون الشك في كون المشكوك مصداق الظاهر مع تبين مفهومه لا يجب غسل المشكوك، لان وجوب غسل هذا الجزء مشكوك و مقتضى البراءة عدم وجوبه.
و إن كان الواجب الطهارة و هذه الافعال محصّلها، فمع الشك في كون شيء من الظاهر سواء كانت الشبهة مفهومية او مصداقية لو لم يغسل المشكوك يشك في حصول الطهارة و عدمه، فمع الاشتغال بها يقتضي غسل المشكوك كى يحصل له البراءة اليقينية.
و أمّا في الصورة الثانية و هي صورة معلومية حاله السابقة فإن كانت الحالة السابقة كونه باطنا، و قلنا بكون الواجب نفس الغسلتين و المسحتين لا محصّلهما و الواجب فيهما غسل الظاهر فيستصحب كونه باطنا و يترتب عليه اثره من عدم وجوب غسله.
و إن كان الواجب هو المحصّل اعنى الطهارة فاستصحاب كونه من الباطن لا يثبت حصول الطهارة بدون غسله فمقتضى القاعدة الاشتغال.
و إن كانت الحالة السابقة كونه ظاهرا يستصحب ذلك و يترتب عليه الاثر الشرعى و هو وجوب غسله.
***