ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٣ - الجهة التاسعة و إن قطعت يد الشخص دون المرفق يجب عليه غسل ما بقى
فموردها إما مطلق من قطعت بعض يده و إن كان من فوق المرفق، او خصوص من قطعت يده من دون المرفق، و الأول لا يمكن الالتزام به لما قلنا من بعض الاشكالات في الجهة السابعة، إمّا لكون مورد الروايات غير من قطعت يده من المرفق ظاهرا، و إمّا من جهة عدم امكان الاخذ بها على تقدير دلالتها على من قطعت يده من فوق المرفق للاجماع على خلافه.
فيكون مورد هذه الأخبار الثلاثة خصوص صورة القطع من دون المرفق كما افتوا به.
و أمّا الاشكال في الروايات بأن ظاهرها وجوب غسل خصوص موضع القطع.
ففيه أن ظاهرها ليس هذا خصوصا الثانية منها لأنّ قوله ٧: (يغسلهما) هو غسل اليد و الرجل لا خصوص موضع القطع.
و أمّا الرواية الرابعة اعنى رواية على بن جعفر، فالمراد منها صورة قطع اليد من دون المرفق بناء على حملها على كون المرفق في قوله: سألته عن رجل قطعت يده من المرفق خارجا عما قطع من اليد و هذا غير بعيد عن ظاهر الرواية.
و يمكن أن يتمسك بوجوب غسل الباقى من اليد في فرض قطع اليد من دون المرفق بقوله: اذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم بقاعدة الميسور و ما لا يدرك كله لا يترك كله على الكلام فيها و في مقدار دلالتها و موردها.
و يمكن التمسك بالاستصحاب، فيقال فيما كان القطع بعد دخول الوقت: بأنه قبل قطع ما قطع من يده كان الواجب غسل ما بقى الى المرفق فيستصحب وجوبه.
ان قلت: إن الموضوع قد تبدل، و الشرط في اجراء الاستصحاب بقاء