ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - الجهة السادسة و يجب غسل الشعر مع البشرة
الشيعة في الباب ١٩ من أبواب الوضوء منه (قال زرارة بن اعين لأبي جعفر الباقر ٧: اخبرنى عن حد الوجه الذي ينبغى (له) ان يوضأ، الّذي قال اللّه عزّ و جل فقال: الوجه الّذي امر اللّه عز و جل بغسله، الّذي لا ينبغى لاحد أن يزيد عليه و لا ينقص منه، إن زاد عليه لم يوجر و إن نقص منه اثم، ما دارت عليه (السبابة) و الوسطى و الإبهام من قصاص (شعر) الرأس الى الذقن، و ما جرت عليه الاصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه و ما سوى ذلك فليس من الوجه. قلت: الصدغ (ليس) من الوجه؟ قال: لا قال زرارة، قلت له: ا رايت ما احاط به الشعر؟ فقال: كلّ ما احاط اللّه به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه و لا يبحثوا عنه و لكن يجرى عليه الماء).
روي هذه الرواية الكلينى ; في الكافى و الشيخ ; فى التهذيب و الصدوق ; في الفقيه.
و الراوى فى كل من الروايتين زرارة يروى عنه حماد الرواية الاولى بلا واسطة، و الثانية بتوسيط حريز، و كما ترى فى الفقرة المشتركة بين الروايتين اعنى من قوله (قلت له الخ) يكون متن الروايتين متحدا تقريبا باختلاف يسير.
فمع هذا يحصل الاطمينان بكون الروايتين رواية واحدة، غاية الأمر حصل التقطيع إمّا من نفس زرارة أو بعض الروايات منه، فلا يمكن لنا الوثوق بصدور رواية غير الرواية الثانية و كون الرواية الاولى بعضها.
فإذا لا مجال للاستدلال على عدم وجوب غسل البشرة بالرواية الاولى، و يتمسك بعمومها و انه كلّ ما احاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه، لأنّه ليست هذه رواية مستقلة، بل تمام الرواية الرواية الثانية و ينبغى ان يتكلم في اطرافها، و أنها هل تدل على عدم وجوب غسل البشرة من اليد إذا احاط به الشعر بدعوى