ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - الجهة الرابعة فيما هو المراد من المرفق،
على عدم جواز رد الشعر و كذلك الرواية الثانية و الثالثة.
و أمّا بعض الروايات الواردة في الوضوءات البيانية، فهو و إن كان يدلّ على أن فعل المعصوم و عمله ٧ كان بالابتداء من المرفق، لكن لا يدل على وجوب ذلك، لأنّ فعله ٧ يمكن كونه من باب استحباب ذلك كما حكى القول به عن السيد المرتضى ; في أحد قوليه.
و على كل حال لا اشكال في وجوب الابتداء بالمرفق و الغسل منه الى الاسفل و عدم جواز النكس.
الجهة الرابعة: فيما هو المراد من المرفق،
و هو على ما قاله المؤلّف ; مركّب من شيء من الذراع و شيء من العضد.
أقول: ما حكى من اللغوييّن و إن كان تفسير بعضهم له مخالفا مع بعض الآخر منهم، مثلا عن القاموس و مجمع البحرين و محكى الصحاح أن المرفق (موصل الذراع في العضد). و عن بعضهم انه موصل الذراع، أو انه مجمع عظمى الذراع و العضد، او رأس العظمين، او المقدار المتداخل من كل منهما، لكن لا يبعد ارجاع الكل الى ما ذكره المؤلّف ; من انه مركّب من شيء من الذراع و شيء من العضد، لأنّه بعد كون مقدار بين كل من عظمى الذراع و العضد متصلا بالآخر و داخلا احدهما في الآخر، فسواء يكون المرفق موصل الذراع من العضد او في العضد او بالعضد، او مجمع عظمى الذراع و العضد، او المقدار المتداخل من كل منهما، أو رأس العظمين، يكون شيء من الذراع و شيء من العضد هو المرفق، لأنّ هذا المقدار منهما هو محل اتصال كل منهما بالآخر، و مجمعهما و راس كل من العظمين.
ثم اعلم أن تفسير المرفق بانه شيء من الذراع و شيء من العضد لا يخلو من اجمال، لاجمال الشيء الذي من الذراع و العضد، و لاجل اجماله يمكن ارجاع تفاسير