ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - الجهة الثالثة يجب الابتداء بالمرفق و الغسل منه الى الاسفل عرفا،
ظهر كفّى الى المرفق. فقال: ليس هكذا تنزيلها، انما هي فاغسلوا وجوهكم و أيديكم (من) الى المرافق، ثم امر يده من مرفقه الى اصابعه) [١].
تدلّ الرواية على وجوب الابتداء بالمرفق، لكن يشكل الاستدلال بها باعتبار دلالتها على أن النازل من اللّه في قرآنه الكريم (من المرافق)، لا (الى المرافق)، و هذا ممّا لا يمكن الالتزام به لتسلم كون النازل من اللّه في القرآن (الى) لا (من)، لكن بعد كون المنزل هو (الى المرافق) و بعد كون المستفاد من الرواية كون الواجب الابتداء من المرفق، فلا بدّ من حمل التنزيل في الرواية على التفسير او التأويل و حمل (الى) على معنى (من)، إمّا من باب كون (الى) بمعنى من، أو من باب كون الغاية داخلة في المغيّا.
فعلى الاحتمال الأول يستفاد من الآية الابتداء بالمرفق. و على الاحتمال الثاني لا يستفاد من نفس الآية وجوب الابتداء بالمرفق، بل يستفاد كون المرفق داخلا في اليد الذي يجب غسله.
و لكن بعد بيان الإمام ٧ كما رأيت في الرواية من حمل (الى) على (من) و ابتدائه بالمرفق عملا يدل على وجوب الابتداء بالمرفق.
و الرواية الّتي رواها على بن عيسى بن أبي الفتح الاربلى في كشف الغمة قال:
(ذكر علي بن ابراهيم بن هاشم، و هو من اجل رواة اصحابنا، في كتابه عن النبي ٦ و ذكر حديثا في ابتداء النبوة يقول فيه، فنزل عليه جبرئيل و انزل عليه ماء من السماء فقال له: يا محمد قم توضأ للصلاة، فعلمه جبرئيل الوضوء على الوجه و اليدين من المرفق و مسح الرأس و الرجلين الى الكعبين) [٢].
[١] الرواية ١ من الباب ١٩ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٢٤ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.