ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٩ - الجهة الثالثة يجب الابتداء بالمرفق و الغسل منه الى الاسفل عرفا،
بلا اشكال و خلاف بيننا، كما ادعى عليه الاجماع، و كونه المشهور عند العامة و نسب الخلاف الى بعضهم كزفر.
و يدل عليه من الكتاب الكريم قوله تعالى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ.
لكون المراد من كلمة (الى) (مع)، إمّا من باب كون (مع) احد معانيها، و إما من باب كون الغاية داخلة في المغيّا فتكون كلمة (الى) بمنزلة كلمة (مع)، و لبعض الأخبار الوارد في الوضوءات البيانية نذكره في طى التعرض لبعض الفروع إن شاء اللّه.
الجهة الثانية: يجب تقديم يد اليمنى في الغسل على يد اليسرى،
و ادعى عليه الاجماع.
و يدلّ عليه الرواية الّتي رواها منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ (في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين قال: يغسل اليمين و يعيد اليسار) [١].
و الرواية الّتي رواها علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر : (قال:
سألته عن رجل توضأ و غسل يساره قبل يمينه كيف يصنع؟ قال: يعيد الوضوء من حيث اخطا، يغسل يمينه ثم يساره ثم يمسح رأسه و رجليه). [٢]
الجهة الثالثة: يجب الابتداء بالمرفق و الغسل منه الى الاسفل عرفا،
فلا يجزى النكس و هو المشهور، بل لم ينقل الخلاف الا عن السيد ; في أحد قوليه، فحكم باستحباب الابتداء من المرفق و عن ابن ادريس فحكم بكراهة النكس.
[١] الرواية ٢ من الباب ٣٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ١٥ من الباب ٣٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.