ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - المسألة السادسة هل يجزى استيلاء الماء على المحل
(ما اجرى) بالراء المهملة، فإن المراد منها على هذا هو اجراء ما يجرى من الدهن الّذي يبل الجسد يعنى إذا كان جريانه بمثل جريان الدهن الّذي يبل الجسد يكفى و يجزى من غسل الجنابة و الوضوء، ففي الحقيقة تكون هذه الرواية على هذا النقل شارحا للطوائف الثلاثة من الأخبار.
نعم لو كان الصادر (ما اجزى) بالزاء المعجمة، تكون الرواية مفادها مثل باقى روايات الطائفة الثالثة، و على كل حال بهذا يمكن الجمع بين الطوائف الثلاثة من الاخبار.
و أمّا الجمع بحمل الطائفة الاولى و الثانية على حال الاختيار و الثالثة على حال الاضطرار، لا شاهد له كما ان الجمع بانه بعد الاكتفاء بمثل الدهن، كما في الطائفة الثالثة، نفهم ان الشارع اكتفى عن الغسل بما ليس بالغسل غير صحيح، لأنّ معنى هذا طرح الطائفة الاولى و الثانية، لأنّ مفادهما اعتبار الغسل و انت تقول بعدم اعتباره، مضافا الى ان القرآن الكريم نص فى اعتبار الغسل.
كما أن الجمع بالتخيير بينهما لا وجه له، لأنّه مع التصريح في الطائفة الثالثة بالاجراء بمثل التدهين، فالقول بالتخيير بينه و بين الغسل و اجراء الماء يكون من قبيل التخيير بين الاقل و الاكثر.
و الحاصل اعتبار اجراء الماء في غسل الوجه و اليدين و إن كان بمعونة اليد و بمثل التدهين، فافهم.
المسألة السادسة: هل يجزى استيلاء الماء على المحل
و إن لم يجر إذا صدق الغسل كما في ارتماس الوجه و اليدين في مقام غسل الوضوئي في الماء او لا يجزى؟
يظهر حكم المسألة مما بينا فى المسألة الخامسة.