ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧ - المسألة الثانية في حد الوجه الذي يجب غسله،
و رواها الشيخ ; بإسناده عن محمد بن يعقوب مثلها.
و المستفاد من الرواية لو خلينا و الذهن العرفى، هو ما يكون المشهور او الجمع عليه و المسلّم عند الفقهاء (رضوان اللّه عليهم)، لأنّ الظاهر منها تحديد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء.
فلا مجال للبحث في أن الشارع تصرف في موضوع له الوجه أم لا، لأنّه حدّد ما هو مراده من الوجه في الوضوء سواء كان ذلك بتصرف في موضوع له الوجه او تصرف فيه من حيث حكمه لا فى موضوعه.
مع أن الظاهر عدم جعل حقيقة شرعية للوجه، بل الوجه باق على ما هو موضوع له، لأنّ قوله في السؤال (أخبرنى عن حد الوجه الذي ينبغى أن يوضأ) هو أن الوجه من حيث تعلق هذا الحكم به ما هو حدّه.
فبعد سؤاله عن حد الوجه الوضوئي، حدّ الباقر ٧ له حدّا طولا و حدّا عرضا، فكما هو ظاهر الرواية (ما دارت عليه الوسطى و الابهام من قصاص شعر الرأس الى الذقن) و المراد من قوله (دارت) اى احاطت عليه الوسطى و الابهام و يقال بالدائرة الدائرة لاحاطتها يعنى ما احاطت عليه الوسطى و الابهام.
و المراد من الابهام و الوسطى معلوم، لأنّ الابهام هو الاصبع الذي له مفصلان و ما يليه السبابة و الوسطى ما تلى السبابة و من (قصاص الشعر) منتهى إليه مذبت الشعر و من (الذقن) مجتمع اللحيين من اسفلهما.
فيكون الحاصل أن حدّ الوجه في الوضوء عرضا و طولا، ما احاطت به الوسطى و الابهام من قصاص الشعر من الرأس الى الذقن، فللوضوء حد عرضا و هو ما دارت عليه الوسطى و الابهام (و ما في نقل الكليني ; ما دارت عليه السبابة الوسطى و الابهام) لا ينافي مع نقل الصدوق ;، لانه بعد كون احد طرفى الحد