ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٤ - الأوّل الاستعانة بالغير في المقدمات القريبة
احدا يصبّ عليه الماء. فقيل له: يا امير المؤمنين لم لا تدعهم يصبون عليك الماء؟
فقال: لا احب أن اشرك في صلاتي احدا و قال اللّه تبارك و تعالى: فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صٰالِحاً وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) [١]، و في العلل رواها مسندا عن أبي عبد اللّه ٧ عن امير المؤمنين ٧ على ما في الوسائل و نحوها و قال و رواه الشيخ ; الخ.
الثالثة: الرواية الّتي رواها السكونى عن أبي عبد اللّه ٧ عن آبائه : عن علي ٧ قال: (قال رسول اللّه ٦: خصلتان لا احبّ أن يشاركنى فيها احد، وضوئى فإنه من صلاتي، و صدقتى فإنها من يدى الى يد السائل فأنها تقع في يد الرحمن) [٢].
الرابعة: الرواية الّتي رواها المفيد ; في الارشاد (قال: دخل الرضا ٧ يوما و المأمون يتوضأ للصلاة و الغلام يصب على يده الماء، فقال: لا تشرك يا امير المؤمنين بعبادة ربك احدا، فصرف المأمون الغلام و تولى تمام وضوئه بنفسه) [٣].
و المستفاد من مجموع الروايات هو كراهية الاستعانة كما هو المعروف بين الاصحاب، لأنّ قوله ٧ فى الرواية الاولى (توجر انت و اوزر انا شاهد على مرجوحيته، لأنّه إن كانت الاستعانة حراما لم يكن للمعين أجر، بل كان عليه الاثم لاعانته على المحرم.
كما أن قوله ٧ في الثانية (لا احب أن اشرك في صلاتي) شاهد على الكراهة، و كما أن قوله ٦ (لا احب) في الثالثة شاهد على الكراهة، مضافا الى عدم حرمة
[١] الرواية ٢ من الباب ٤٧ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٤٧ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ٤ من الباب ٤٧ من ابواب الوضوء من الوسائل.