ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - *** العاشر أن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة الاولى
و أمّا النص فليس في البين الّا الرواية التى رواها محمد بن اسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا ٧ (قال: فرض اللّه على النساء في الوضوء للصلاة أن يبدئن بباطن اذرعهن و في الرجال بظاهر الذراع) [١].
و أمّا مرسلة الصدوق ; المذكورة في هذا الباب فهي ظاهرا ليست الا هذه الرواية رواها مرسلا.
فهل المستفاد من الرواية ما لا يساعد كل من القولين بدعوى كون مفادها استحباب ابتداء الغسل في المرة الاولى للنساء بباطن الذراع و للرجال بالعكس، فلا تعرض لها للغسل الثاني الذي يأتى به استحبابا لقوله (ما فرض اللّه على النساء في الوضوء) و ليس الفرض إلّا الغسل الأول.
او يقال بأن مفادها يساعد مع القول الثاني، لأنّ مفادها كون مفروض اللّه فى الوضوء للنساء الابتداء بباطن الذراع و للرجال بظاهره، فكل غسل يقع في الوضوء وجوبا أو استحبابا فرض فيه هذه الكيفية، و الفرض هنا يكون بنحو الاستحباب لعدم قول بوجوب هذه الكيفية، و لا يبعد ذلك، فعلى هذا لا يوجد للقول الأول مدرك، بل ربما ينافي الرواية.
فما يأتى بالنظر عاجلا هو العمل بهذه الكيفية في الغسل الأول و الثاني، و هو مقتضى القول الثاني، لكن في الغسل الثاني يشكل الحكم باستحبابه بالكيفية الواقعة في الغسل الأول من باب ما ادعى من الإجماع على أن يكون الابتداء في الغسل الثاني بعكس الابتداء فى الغسل الأول، و إن حكى عن الذكرى أن الاصحاب يقولون بالقول الثاني و هو كون الابتداء فى كل من الغسلتين للرجل بظاهر الذراع
[١] الرواية ١ من الباب ٤٠ من ابواب الوضوء من الوسائل.