ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣ - الأمر الثاني ما إذا كان خروجهما من غير الموضع الاصلى
و كذا إذا انسد مخرجه الاصلى و انفتح له غيره، و الحال ان ناقضيتهما في الموردين ليس محل اشكال حتى فى ما لم يكن معتادا كما حكى عن بعض، و كذا في بعض الصغريات الاخرى.
و دعوى خروج هذه الموارد بالاجماع فاسد، لعدم وجود اجماع تعبدى لاحتمال اتكاء المجمعين بالنص.
مضافا الى أنه يلزم تخصيص الاكثر لهذه المقيدات او التخصيص المستهجن، و هذا كله شاهد على عدم كون المراد من هذه الأخبار التقييد بخصوص ما يخرج من السبيلين من البول و الغائط.
و أمّا ثانيا: ان ما يحتمل فى هذه الروايات الخمسة امران:
أحدهما، ما نقلنا من كون المراد منها انحصار الناقض بخصوص الخارج عن السبيلين من البول و الغائط.
و ثانيهما، كون المراد من الحصر الواقع في هذه الأخبار فى الخارج عن السبيلين في مقابل العامة، القائلين بكون الرعاف و الحجامة و غيرها مما ذكروا ناقضا، لا كون المراد انحصار الناقض بالبول و الغائط الخارج عن السبيل الاصلى، و إذا كان المحتمل هذين الاحتمالين:
فنقول، بانه ليس الاحتمال الأول أظهر الاحتمالين مسلما، بل الروايات ذوات احتمالين، و بعد كونها كذلك لا يمكن تقييد المطلقات بها بل لا بدّ من الأخذ بإطلاقها.
بل يمكن دعوى كون الاحتمال الثاني أظهر، لأنّ الرواية التاسعة ظاهرة في كون الحصر في قبال غير النواقض المنصوصة عن اهل البيت : من الرعاف