ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - المقام الأول في استحباب كون ماء الوضوء مدّا
و الرواية التى رواها ابو بصير و محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ (أنهما سمعاه يقول: كان رسول اللّه ٦ يغتسل بصاع من ماء و يتوضأ بمدّ من ماء) [١].
و الرواية التي رواها سليمان بن حفض المروزى قال: (قال أبو الحسن موسى بن جعفر ٧: الغسل بصاع من ماء و الوضوء بمدّ من ماء و صاع النبي ٦ وزن مأتين و ثمانين درهما و الدرهم وزن ستة دوانيق و الدانق وزن ستة حبات و الحبة وزن حبتى الشعير من اوسط الحب لا من صغائره و لا من كبائره). [٢].
و الرواية التي رواها أبو بصير (قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الوضوء فقال:
كان رسول اللّه ٦ يتوضأ بمدّ من ماء و يغتسل بصاع) [٣].
و مرسلة الصدوق ; قال: (قال: رسول اللّه ٦ الوضوء مدّ و الغسل صاع، و سيأتى اقوام بعدى يستقلّون ذلك، فاولئك على خلاف سنّتي، و الثابت على سنّتى معى فى حظيرة القدس). [٤].
و المستفاد من الروايات استحباب كون الوضوء بمدّ.
أمّا ما يكون منها نقل فعل النبي ٦، فالفعل حيث يكون اعم من الاستحباب و الوجوب فلا يثبت منه إلا رجحان الفعل، فلا يدلّ على الوجوب، و رواية الحفص قائلة للحمل على الاستحباب خصوصا مع تسلم الاستحباب عند الأصحاب كما صرح بعض الفقهاء (رحمهم اللّه) الاجماع عليه، مضافا الى دلالة بعض الأخبار على كفاية اليسير و ما يكون كالتدهين فإن ذلك انقص من المد (راجع
[١] الرواية ٢ من الباب ٥٠ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٥٠ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ٥ من الباب ٥٠ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٤] الرواية ٦ من الباب ٥٠ من ابواب الوضوء من الوسائل.