ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - *** مسئلة ٤ لا يجب في الوضوء قصد موجبه
و أمّا شرعا، فيمكن أن يقال: يكفى في عدم اعتباره انّ الاطلاقات الواردة في باب الوضوء خالية عن هذا التقييد، فمقتضى الاطلاقات عدم اعتباره، او ان مقتضى الإطلاق المقامى عدم اعتباره لأنّه بعد عدم حكم العقل باعتباره و كونه مغفولا عنه عند العرف، فإن كان معتبرا عند الشارع كان عليه البيان و الّا لا خلّ بغرضه.
و أمّا لو قصد احد الموجبات و تبين أن الواقع غيره، فتارة يقال بعدم اعتبار قصد الموجب رأسا كما اخترنا.
و تارة يقال: باعتبار قصده، و فى كل من الصورتين، تارة يكون قصد الموجب الخاص من باب الخطاء في التطبيق فهو يكون قاصدا للوضوء لما هو موجبه واقعا لكنه تخيل كون الموجب هو النوم مثلا فاتفق خطائه لكون الموجب واقعا البول، فلا يكون قصد الموجب الخاص على وجه التقييد.
و تارة يكون على وجه التقييد بمعنى انه يقصد الامتثال الأمر المتعلق بالوضوء للموجب الخاص لا غير فيكون في الحقيقية قاصدا لهذا الموجب الخاص لا غيره من الموجبات.
إذا عرفت ذلك نقول، أمّا إذا كان قصد الموجب غير معتبر و كان قصد الخاص من باب الخطاء في التطبيق، فلا اشكال في صحة الوضوء لما قلنا في المسألة الثالثة من كون المكلف في هذه الصورة قاصد الامتثال الأمر الواقعى و وقع ما قصد و لا يضر قصد الخصوصية بعد عدم كونه على وجه التقييد، و مثله إذا قلنا باعتبار قصد الموجب لكن قصد الخاص لا يكون على وجه التقييد بل كان من باب الخطاء في التطبيق لما قلنا في الفرض الأول.
و اما اذا كان على وجه التقييد بمعنى انه يقصد الوضوء لموجب خاص لا غير،