ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - *** مسئلة ٣ لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التى توضأ لاجلها
أقول: و لكن مع ذلك القول باستحبابه مشكل و لا بأس به رجاء.
و أمّا استحبابه لدفنه لمن غسّل الميت:
يستدل عليه بالرواية التي رواها عبيد اللّه بن علي الحلبى و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث (قال: توضأ إذا دخلت الميت القبر) [١] و هي مع كونها مطلقا غير مختص بمن غسّل الميت تعارض مع الرواية التي رواها محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ في حديث (قال: قلت له: من ادخل الميت القبر عليه وضوء؟ قال لا إلّا أن يتوضأ من تراب القبر إن شاء) [٢]، إلّا أن يحمل الخبر الثاني على نفى وجوب الوضوء فلا ينافي استحبابه، فعلى هذا يستحب لمن غسّل الميت إذا أراد دفنه الوضوء، كما يستحب لمن اراد دفنه و إن كان لم يغسله الوضوء.
*** [مسئلة ٣: لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التى توضأ لاجلها]
قوله ;
مسئلة ٣: لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التى توضأ لاجلها بل يباح به جميع الغايات المشروطة به، بخلاف الثاني و الثالث فانهما إن وقعا على نحو ما قصدا لم يؤثر إلّا فيما قصدا لاجله، نعم لو انكشف الخطاء بأن كان محدثا بالحدث الاصغر فلم يكن وضوؤه تجديديا و لا مجامعا للاكبر رجعا الى الأول، و قوى القول بالصحة و إباحة جميع الغايات به إذا كان قاصدا لامتثال الأمر الواقعى المتوجه إليه فى ذلك الحال
[١] الرواية ١ من الباب ٥٣ من أبواب الدفن من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٥٣ من ابواب الدفن من الوسائل.