التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٧ - سورة البقرة(٢) آية ٨٣
[٢/ ٢٥٤١] و روى الكليني بإسناده إلى معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قال: «قولوا للناس و لا تقولوا إلّا خيرا حتّى تعلموا ما هو»[١].
[٢/ ٢٥٤٢] و قال الصادق عليه السّلام: «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ كلّهم حُسْناً مؤمنهم و مخالفهم: أمّا المؤمنون فيبسط لهم وجهه و بشره. و أمّا المخالفون فيكلّمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الإيمان، فإن ييأس من ذلك يكفّ شرورهم عن نفسه، و عن إخوانه المؤمنين»[٢].
[٢/ ٢٥٤٣] و قال الإمام أبو محمّد العسكري عليه السّلام: «إنّ مداراة أعداء اللّه من أفضل صدقة المرء على نفسه و إخوانه. كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في منزله إذ استأذن عليه عبد اللّه بن أبيّ بن سلول، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: بئس أخو العشيرة، ائذنوا له. فأذنوا له. فلمّا دخل أجلسه و بشر في وجهه، فلمّا خرج قالت له عائشة: يا رسول اللّه، قلت فيه ما قلت، و فعلت به من البشر ما فعلت! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا عويش يا حميراء، إنّ شرّ الناس عند اللّه يوم القيامة من يكرم اتقاء شرّه!»[٣].
[٢/ ٢٥٤٤] و أخرج ابن جرير عن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سألت عطاء بن أبي رياح، عن قول اللّه جلّ ثناؤه: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قال: من لقيت من الناس فقل له حسنا من القول. قال:
و سألت أبا جعفر- يعني محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام-، فقال مثل ذلك[٤].
[٢/ ٢٥٤٥] و روى العياشي بإسناده إلى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول:
«اتّقوا اللّه و لا تحملوا الناس على أكتافكم، إنّ اللّه يقول في كتابه: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً»[٥]!
[١] نور الثقلين ١: ٩٤؛ الكافي ٢: ١٦٤/ ٩، كتاب الإيمان و الكفر، باب الاهتمام بأمور المسلمين؛ البحار ٧١: ٣٤٠/ ١٢٤، باب ٢٠؛ كنز الدقائق ٢: ٦٨.
[٢] تفسير الإمام عليه السّلام: ٣٥٣- ٣٥٤/ ٢٤٠؛ البرهان ١: ٢٦٧- ٢٦٨/ ١٨؛ الصافي ١: ٢٢٥؛ البحار ٦٨: ٣٠٩، باب ٧٩، و ٧٢: ٤٠١/ ٤٢، باب ٨٧.
[٣] تفسير الإمام عليه السّلام: ٣٥٤/ ٢٤١؛ الصافي ١: ٢٢٥ بخلاف؛ البحار ٧٢: ٤٠١/ ٤٢، باب ٨٧.
[٤] الطبري ١: ٥٥٣/ ١٢٠٠؛ التبيان ١: ٣٣٠، بلفظ: و روي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام و عن عطا إنّهما قالا:
وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً: للناس كلّهم.
[٥] نور الثقلين ١: ٩٤؛ العيّاشي ١: ٦٧/ ٦٥؛ البحار ٦٨: ٣١٣/ ١٦، باب ٧٩، و ٧١: ١٦١/ ٢٠، باب ١٠؛ كنز الدقائق ٢:
٦٨؛ البرهان ١: ٢٦٥/ ١٠.