التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٩ - عهد النبي عند مهاجره إلى المدينة
و يعاهدون اليوم و ينقضون غدا. قال: و في قراءة عبد اللّه: نقضه فريق منهم.[١]
عهد النبيّ عند مهاجره إلى المدينة
و أوّل عهد عهده نبيّ الإسلام مع قبائل العرب و قبائل اليهود القاطنين بيثرب، فنبذوه وراء ظهورهم و تعاملوا مع الخصوم، العهد الذي كتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بين المهاجرين و الأنصار، وادع فيه اليهود و عاهدهم و أقرّهم على دينهم و أموالهم، و شرط لهم و اشترط عليهم حسبما ذكره محمّد بن إسحاق بن يسار (٨٥- ١٥١) صاحب التاريخ قال:
[٢/ ٢٨٣١] كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كتابا بين المهاجرين و الأنصار، وادع فيه يهود و عاهدهم، و أقرّهم على دينهم و أموالهم، و شرط لهم، و اشترط عليهم:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمّد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، بين المؤمنين و المسلمين من قريش و يثرب، و من تبعهم، فلحق بهم، و جاهد معهم: إنّهم أمّة واحدة من دون الناس:
المهاجرون من قريش على ربعتهم[٢] يتعاقلون بينهم، و هم يفدون عانيهم[٣] بالمعروف و القسط بين المؤمنين.
و بنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى،[٤] كلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين.
و بنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، و كلّ طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين.
و بنو الحارث على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، و كلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين.
[١] الدرّ ١: ٢٣٢؛ الطبري ١: ٦٢١/ ١٣٦٢؛ الثعلبي ١: ٢٤٢.
[٢] الربعة: الحال التي جاء الإسلام و هم عليها.
[٣] العاني: الأسير.
[٤] المعاقل: الديات؛ الواحد: معقلة.