التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٣ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٠٦ الى ١٠٧
الأنصار سورة أقرأهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كانا يقرءان بهما. فقاما يقرءان ذات ليلة يصلّيان فلم يقدرا منها على حرف فأصبحا غاديين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فذكرا ذلك له، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّهما ممّا نسخ أو أنسي، فالهوا عنه!»[١]
و أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد باب القراءات و عقّبه بقوله: و فيه سليمان بن أرقم و هو متروك[٢] و كذا أخرجه ابن كثير و قال: سليمان بن أرقم ضعيف.[٣]
[٢/ ٢٩٢٣] و أخرج أبو داود في ناسخه و ابن المنذر و ابن الأنباري في المصاحف و أبو ذرّ الهروي في فضائله عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أنّ رجلا كانت معه سورة، فقام من اللّيل، فقام بها فلم يقدر عليها، و قام آخر بها يقرأ بها فلم يقدر عليها، و قام آخر فلم يقدر عليها، فأصبحوا فأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاجتمعوا عنده فأخبروه، فقال: إنّها نسخت البارحة.[٤]
[٢/ ٢٩٢٤] و أخرج أبو داود في ناسخه و البيهقي في الدلائل من وجه آخر عن أبي أمامة: أنّ رهطا من الأنصار من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أخبروه أنّ رجلا قام من جوف الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها، فلم يقدر منها على شيء إلّا بسم اللّه الرحمن الرحيم، و وقع ذلك لناس من أصحابه، فأصبحوا فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن السورة، فسكت ساعة لم يرجع إليهم شيئا. ثمّ قال: نسخت البارحة، فنسخت من صدورهم، و من كلّ شيء كانت فيه.[٥]
[٢/ ٢٩٢٥] و أخرج ابن جرير عن الحسن في قوله: أَوْ نُنْسِها قال: إنّ نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أقرئ قرآنا ثمّ أنسيه، فلم يكن شيئا، و من القرآن ما قد نسخ و أنتم تقرءونه![٦]
[١] الكبير ١٢: ٢٢٣/ ١٣١٤١( ترجمة سالم)؛ الأوسط ٥: ٤٨/ ٤٦٣٧.
[٢] مجمع الزوائد ٧: ١٥٤.
[٣] ابن كثير ١: ١٥٤.
[٤] الدرّ ١: ٢٥٦؛ مسند الشاميين ٤: ١٦١/ ٣٠٠١، بتفصيل؛ نواسخ القرآن، ابن الجوزي: ٣٤؛ القرطبي ١: ٦٣؛ البغوي ١:
١٥٣/ ٧٣. بمعناه؛ أبو الفتوح ٢: ١٠٣؛ الثعلبي ١: ٢٥٤: قال: رواه أبو أمامة بن سهل بن حنيف في مجلس سعيد بن المسيّب.
[٥] الدرّ ١: ٢٥٦؛ الدلائل ٧: ١٥٧، باب ما جاء في تأليف القرآن؛ نواسخ القرآن، ابن الجوزي: ٣٣؛ الوسيط ١: ١٨٩.
[٦] الدرّ ١: ٢٥٦؛ الطبري ١: ٦٦٥/ ١٤٤٨؛ التبيان ١: ٣٩٦؛ مجمع البيان ١: ٣٤٠، إلى قوله:« فلم يكن شيئا ...».