التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤١ - سورة البقرة(٢) آية ٥٧
و قال آخرون: المنّ: عسل. ذكر من قال ذلك:
[٢/ ٢٠٠٤] عن ابن زيد قال: المنّ: عسل كان ينزل لهم من السماء.
[٢/ ٢٠٠٥] و عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: عسلكم هذا جزء من سبعين جزءا من المنّ.
و قال آخرون: المنّ: خبز الرقاق. ذكر من قال ذلك:
[٢/ ٢٠٠٦] روى إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصمد، قال: سمعت وهبا و سئل ما المنّ؟ قال:
خبز الرقاق، مثل الذرّة، و مثل النّقي[١].
و قال آخرون: المنّ: الترنجبين[٢]. ذكر من قال ذلك:
[٢/ ٢٠٠٧] روى أسباط، عن السدّي قال: المنّ كان يسقط على شجر الترنجبين.
و قال آخرون: المنّ هو الذي يسقط على الشجر الذي تأكله الناس. ذكر من قال ذلك:
[٢/ ٢٠٠٨] روى حجّاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عبّاس: كان المنّ ينزل على شجرهم فيغدون عليه فيأكلون منه ما شاءوا.
[٢/ ٢٠٠٩] و روى مجالد، عن عامر في قوله: وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَ قال: المنّ: الذي يقع على الشجر.
[٢/ ٢٠١٠] و روى عن الضحّاك، عن ابن عبّاس في قوله: الْمَنَ قال: المنّ: الذي يسقط من السماء على الشجر فتأكله الناس.
[٢/ ٢٠١١] و روى عن مجالد، عن عامر بن سعد بن وقّاص قال: المنّ: هذا الذي يقع على الشجر.
و قد قيل إنّ المنّ: هو الترنجبين.
و قال بعضهم: المنّ: هو الذي يسقط على الثمام[٣] و العشر[٤]، و هو حلو كالعسل، و إيّاه عنى
[١] النقي( بكسر النون و سكون القاف): مخّ العظم.
[٢] قال ابن سينا في القانون في الطبّ( ١: ٤٤٣): الترنجبين: طلّ أكثر ما يسقط بخراسان و ما وراء النهر.
[٣] الثمام: نبت ضعيف لا يطول. واحدته ثمامة.
[٤] العشر: شجر له صمغ و فيه حرّاق مثل القطن يقتدح به.( اللسان: مادة عشر). قال: و قال أبو حنيفة: العشر من العضاه و هو من كبار الشجر و له صمغ حلو، و هو عريض الورق ينبت صعدا في السماء، و له سكّر يخرج من شعبه و مواضع زهره يقال له سكّر العشر، و في سكّره شيء من مرارة، و يخرج له نفّاخ كأنّها شقاشق الجمال التي تهدر فيها، و له نور مثل نور الدفلى مشرب مشرق حسن المنظر و له ثمر.