التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣ - آيات الشفاعة
و قوله تعالى: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ. يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ. إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ[١].
أي لا تغني شفاعتهم شيئا كما في قوله تعالى: وَ لا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ[٢].
و قوله تعالى بشأن استغفار الرسول للتائبين المستغفرين: وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ[٣]. و كذا استغفار الملائكة للمؤمنين: وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا[٤]. وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ[٥].
و استغفار النبيّ للمؤمنين عامّة: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ[٦]. فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ[٧]. و كذلك استغفار يعقوب لبنيه: قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ. قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[٨]. كلّ ذلك من الشفاعة المقبولة.
و هكذا قوله: وَ تَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً[٩]. ترجو الشفاعة كما في الحديث عن الباقر عليه السّلام[١٠].
أمّا المصرّحة بلفظ الشفاعة، فمنها النافية و أن لا شفاعة هناك:
كقوله تعالى: وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ[١١].
و قوله: وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَ لا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ[١٢].
و قوله: يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَ لا خُلَّةٌ وَ لا شَفاعَةٌ[١٣].
و قوله: وَ ما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ[١٤].
و قوله: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ[١٥]. وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ[١٦]. ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ
[١] الدخان ٤٤: ٤٠- ٤٢.
[٢] البقرة ٢: ١٢٣.
[٣] النساء ٤: ٦٤.
[٤] غافر ٤٠: ٧.
[٥] الشورى ٤٢: ٥.
[٦] آل عمران: ١٥٩.
[٧] النور ٢٤: ٦٢.
[٨] يوسف ١٢: ٩٧- ٩٨.
[٩] الجاثية ٤٥: ٢٨.
[١٠] مناقب ابن شهرآشوب ٢: ١٤.
[١١] البقرة ٢: ٤٨.
[١٢] البقرة ٢: ١٢٣.
[١٣] البقرة ٢: ٢٥٤.
[١٤] الأنعام ٦: ٩٤.
[١٥] الشعراء ٢٦: ١٠٠.
[١٦] الروم ٣٠: ١٣.