التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٠ - سورة البقرة(٢) الآيات ٦٥ الى ٦٦
بعد صيد السمك سنين ثمّ مسخهم اللّه قردة فذلك قوله: فَقُلْنا لَهُمْ بوحي كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ يعني صاغرين[١].
[٢/ ٢٣٦١] و أخرج ابن المنذر عن ابن عبّاس قال: القردة و الخنازير من نسل الّذين مسخوا[٢].
[٢/ ٢٣٦٢] و أخرج ابن المنذر من وجه آخر عن الحسن قال: انقطع ذلك النسل[٣].
[٢/ ٢٣٦٣] و روى الصدوق بإسناده إلى عليّ بن عقبة عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ اليهود أمروا بالإمساك يوم الجمعة، فتركوا يوم الجمعة و أمسكوا يوم السبت فحرّم عليهم الصيد يوم السبت»[٤].
[٢/ ٢٣٦٤] و في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام: «قال اللّه عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ لمّا اصطادوا السمك فيه فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ مبعدين عن كلّ خير فَجَعَلْناها أي جعلنا تلك المسخة التي أخزيناهم و لعنّاهم بها نَكالًا عقابا و ردعا لِما بَيْنَ يَدَيْها بين يدي المسخة من ذنوبهم الموبقات التي استحقّوا بها العقوبات وَ ما خَلْفَها للقوم الّذين شاهدوهم بعد مسخهم يرتدعون عن مثل أفعالهم لمّا شاهدوا ما حلّ بهم من عقابنا وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ يتّعظون بها فيفارقون المحرمات و يعظون بها الناس و يحذّرونهم المرديات.
قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: كان هؤلاء قوم يسكنون على شاطئ البحر، نهاهم اللّه و أنبياؤه عن اصطياد السمك في يوم السبت، فتوصّلوا إلى حيلة ليحلّوا بها إلى أنفسهم ما حرّم اللّه، فخدّوا أخاديد و عملوا طرقا تؤدّي إلى حياض يتهيّأ للحيتان الدخول فيها من تلك الطرق و لا يتهيّأ لها الخروج إذا همّت بالرجوع منها إلى اللّجج[٥]، فجاءت الحيتان يوم السبت جارية على أمان اللّه لها، فدخلت الأخاديد و حصلت[٦] في الحياض و الغدران فلمّا كانت عشية اليوم همّت بالرجوع منها إلى اللّجج
[١] تفسير مقاتل ١: ١١٣.
[٢] الدرّ ١: ١٨٥.
[٣] المصدر.
[٤] العلل ١: ٦٩/ ١، باب ٥٩؛ العيّاشي ٢: ٣٧/ ٩٤، سورة الأعراف؛ و ليس فيه:« فحرم عليهم الصيد يوم السبت». البحار ١٤: ٥٠/ ١؛ كنز الدقائق ٢: ٣٧.
[٥] اللّجج جمع اللّجّة و هي معظم الماء.
[٦] أي تجمّعت و ثبتت.