التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٧ - سورة البقرة(٢) آية ٥٧
التيه بالغمام. قال أبو محمّد: و روي عن ابن عمر و الربيع بن أنس و أبي مجلز و الضحّاك و السدّي نحو قول ابن عبّاس.
[٢/ ٢٠٣١] و عن يونس بن محمّد عن سفيان عن قتادة قوله: وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ قال: كان هذا في البرّيّة، ظلّل الغمام من الشمس. و روي عن الحسن نحو ذلك.
[٢/ ٢٠٣٢] و عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ قال ليس بالسحاب، هو الغمام الذي يأتي اللّه فيه يوم القيامة، و لم يكن إلّا لهم.
[٢/ ٢٠٣٣] و عن ابن ثور عن ابن جريج: قوله: وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ قال ابن جريج: قال آخرون: هو غمام أبرد من هذا و أطيب[١].
*** و قال في قوله: وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ:
[٢/ ٢٠٣٤] روى عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد قال: «خرج إلينا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و في يده كمأة فقال: أ تدرون ما هذا؟ هذا من المنّ الذي أنزل اللّه على بني إسرائيل و ماؤها شفاء للعين».
[٢/ ٢٠٣٥] و عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عبّاس قال: كان المنّ ينزل عليهم بالليل على الأشجار فيغدون إليه فيأكلون منه ما شاءوا.
[٢/ ٢٠٣٦] و عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى قال: المنّ صمغة.
[٢/ ٢٠٣٧] و عن الحكم عن أبان عن عكرمة قال: المنّ شيء أنزله اللّه عليهم مثل الطلّ[٢]، شبه الربّ الغليظ.
[٢/ ٢٠٣٨] و عن أسباط عن السّدّي: قالوا يا موسى، فكيف لنا بما هاهنا، أين الطعام؟ فأنزل اللّه عليهم المنّ، فكان يسقط على شجرة الترنجبين.
[٢/ ٢٠٣٩] و عن سعيد بن بشير عن قتادة في قول اللّه: وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَ قال: كان المنّ يسقط عليهم في محلّتهم سقوط الثلج، أشدّ بياضا من اللبن و أحلى من العسل، يسقط عليهم من طلوع
[١] ابن أبي حاتم ١: ١١٣/ ٥٤٧- ٥٥٠.
[٢] الطلّ: الندى.