التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤ - ملحوظة
ملحوظة
و هناك وردت أحاديث بشأن الصرف و العدل الواردين في الحديث المعروف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٢/ ١٧١٩] قال: «من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين.
لا يقبل منه عدل و لا صرف يوم القيامة![١]
فقيل: يا رسول اللّه، ما الحدث؟ قال: من قتل نفسا بغير نفس، أو مثّل مثلة بغير قود، أو ابتدع بدعة بغير سنّة، أو انتهب نهبة ذات شرف!
فقيل: ما العدل، يا رسول اللّه؟ قال: الفدية .. و قيل: ما الصرف، يا رسول اللّه؟ قال: التوبة».
رواه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين ابن بابويه الصدوق عن أبي نصر محمّد بن أحمد بن تميم السرخسي الفقيه بسرخس، قال: حدّثنا أبو لبيد محمد بن إدريس الشامي، قال: حدّثنا إسحاق بن إسرائيل، قال: حدّثنا سيف بن هارون البرجمي عن عمرو بن قيس الملائي عن أميّة بن يزيد القرشي، قال: قال رسول اللّه .. و ساق الحديث[٢].
[٢/ ١٧٢٠] و هكذا روى عبد الرزّاق الصنعاني عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «المدينة حرام ما بين عير إلى ثور، من أحدث فيها أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين. لا يقبل منه صرف و لا عدل.
قال: و من تولّى قوما بغير إذن مواليهم فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين. لا يقبل اللّه منه صرفا و لا عدلا.
قال: و ذمّة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم. فمن أخفر مسلما فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين. لا يقبل منه عدل و لا صرف.
قال: الصرف و العدل: التطوّع و الفريضة»[٣].
[١] راجع: البحار ٧٦: ٢٧٤- ٢٧٦، باب ١٠٤، من أحدث حدثا.
[٢] معاني الأخبار: ٢٦٥/ ٢، باب معنى قول النبيّ: من أحدث حدثا.
[٣] المصنّف لعبد الرزّاق ٩: ٢٦٣/ ١٧١٥٣، باب ١٨( حرمة المدينة). عير و ثور: جبلان في طرفي المدينة.