التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٥ - سورة البقرة(٢) الآيات ٦٧ الى ٧٣
اثني عشر على أن لا تستأمرها. فأتى الفتى و رجع إلى أمّه و أخبرها بذلك. قالت: إنّ ذلك الرجل الذي يأتيك و يعطيك هو ملك من الملائكة يأتيك في صورة آدمي ليجرّبك فإذا أتاك فقل له: أ تأمرنا أن نبيع هذه البقرة أم لا؟ ففعل ذلك فقال له الملك: اذهب إلى أمّك و قل لها بكم هذه البقرة؟ فإنّ موسى بن عمران يشتريها منكم لقتيل يقتل من بني إسرائيل فلا تبيعونها إلّا بملء مسكها دنانير فأمسكوا البقرة، و قدّر اللّه على بني إسرائيل ذبح تلك البقرة بعينها و أمرهم بها. فقالوا يستوصفون و يصف لهم حتّى وصف تلك البقرة بعينها موافاة له على برّه بوالدته فضلا منه و رحمة[١].
[٢/ ٢٤١٤] و قال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً: كان ذلك بأرض مصر قبل الغرق[٢].
[٢/ ٢٤١٥] و قال الكلبي: و ذلك قبل نزول القسامة في التوراة فسألوا موسى أن يدعو اللّه ليبيّن لهم بدعائه فأمرهم اللّه بذبح بقرة[٣].
[٢/ ٢٤١٦] و أخرج البزّار عن أبي هريرة عن النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ بني إسرائيل لو أخذوا أدنى بقرة لأجزأهم ذلك أو لأجزأت عنهم»[٤].
[٢/ ٢٤١٧] و قال مقاتل بن سليمان: روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «إنّما أمروا ببقرة و لو عمدوا إلى أدنى بقرة لأجزأت عنهم، و الذي نفس محمّد بيده لو لم يستثنوا ما بيّنت لهم آخر الأبد. قال: فشدّدوا على أنفسهم فشدّد اللّه عليهم»[٥].
[٢/ ٢٤١٨] و هكذا روى العيّاشي عن الحسن بن عليّ بن محبوب عن علي بن يقطين قال: سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول: «إنّ اللّه أمر بني إسرائيل أن يذبحوا بقرة، و إنّما كانوا يحتاجون إلى ذنبها، فشدّدوا، فشدّد اللّه عليهم»[٦].
[٢/ ٢٤١٩] و روى الصدوق و العيّاشي بالإسناد إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «إنّ رجلا من بني
[١] الثعلبي ١: ٢١٣- ٢١٦.
[٢] تفسير مقاتل ١: ١١٣.
[٣] البغوي ١: ١٢٧؛ الثعلبي ١: ٢١٤.
[٤] الدرّ ١: ١٨٩؛ مجمع الزوائد ٦: ٣١٤.
[٥] تفسير مقاتل ١: ١١٤.
[٦] البرهان ١: ٢٤٦/ ٤؛ العيّاشي ١: ٦٥/ ٥٨؛ الصافي ١: ٢١٣؛ البحار ١٣: ٢٦٦/ ٦، باب ٩.