التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٣ - سورة البقرة(٢) آية ١٠١
قوله تعالى: وَ لَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ
و كان هذا مظهرا من مظاهر نقض اليهود للعهود، حيث كان مأخوذا عليهم من قبل: أن يؤمنوا بكلّ رسول يأتي من عند اللّه مصدّقا لما معهم، و متوافقا مع دلائل أوضحتها كتبهم، فينصروه و يؤازروه و لكنّهم على العكس ناكروه و نابذوه على غرار الّذين لا علم لهم و لا كتاب.
[٢/ ٢٨٣٢] قال مقاتل بن سليمان: الفريق الّذين نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم، هم: كعب بن الأشرف، و كعب بن أسيد، و أبو ياسر بن أخطب، و سعيد بن عمرو الشاعر، و مالك بن الضيف، و حييّ بن أخطب، و أبو لبابة بن عمرو.[١]
[٢/ ٢٨٣٣] و قال أبو مسلم: لمّا جاءهم رسول الإسلام بهذا الكتاب (القرآن العظيم) فلم يقبلوه، صاروا نابذين للكتاب الأوّل أيضا، الذي جاءت فيه البشارة بنبيّ الإسلام.[٢]
[٢/ ٢٨٣٤] و في رسالة أبي جعفر الباقر عليه السّلام إلى سعد الخير: «و كان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه و حرّفوا حدوده، فهم يروونه و لا يرعونه ...»[٣].
[١] تفسير مقاتل ١: ١٢٦.
[٢] مجمع البيان ١: ٣١٩- ٣٢٠.
[٣] الكافي ٨: ٥٣- ٥٤/ ١٦.