التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٤ - سورة البقرة(٢) آية ٨٠
عَهْداً أي موثقا من اللّه بذلك أنّه كما تقولون[١].
[٢/ ٢٤٩٥] و أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس قال: لمّا قالت اليهود ما قالت، قال اللّه لمحمّد: قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً يقول: ادّخرتم عند اللّه عهدا. يقول: أقلتم: لا إله إلّا اللّه، لم تشركوا و لم تكفروا به؟ فإن كنتم قلتموها فارجوا بها، و إن كنتم لم تقولوها فلم تقولون على اللّه ما لا تعلمون[٢].
[٢/ ٢٤٩٦] و أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله تعالى: قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً؟! قال:
أي هل عندكم من اللّه من عهد أنّه ليس معذّبكم؟ أم هل أرضيتم اللّه بأعمالكم فعملتم بما افترض عليكم و عهد إليكم فلن يخلف اللّه عهده؟ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ؟.[٣]
[٢/ ٢٤٩٧] و أخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ قال: بفراكم[٤] و بزعمكم أنّ النار ليس تمسّكم إلّا أيّاما معدودة، يقول: إن كنتم اتخذتم عند اللّه عهدا بذلك فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ قال: قال القوم الكذب و الباطل، و قالوا عليه ما لا يعلمون[٥].
[٢/ ٢٤٩٨] و قال ابن مسعود في قوله تعالى: عَهْداً: عهدا بالتوحيد[٦].
[٢/ ٢٤٩٩] و قال مقاتل بن سليمان: قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فعلمتم بما عهد إليكم في التوراة فإن كنتم علمتم فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ يعني بل تقولون عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ بأنّه ليس بمعذّبكم إلّا تلك الأيّام. فإذا مضت تلك الأيّام مقدار كلّ يوم ألف سنة، قالت الخزنة يا أعداء اللّه ذهب الأجل و بقي الأبد و أيقنوا بالخلود![٧].
[١] الدرّ ١: ٢٠٨؛ الطبري ١: ٥٤١/ ١١٦٦؛ البخاري ٥: ٢٣٧؛ ابن أبي حاتم ١: ١٥٧/ ٨١٩.
[٢] الدرّ ١: ٢٠٨؛ الطبري ١: ٥٤١/ ١١٦٨.
[٣] ابن أبي حاتم ١: ١٥٧/ ٨٢٠.
[٤] قوله: بفراكم، جمع فرية أي بكذباتكم المفتراة.
[٥] الدرّ ١: ٢٠٨؛ ابن أبي حاتم ١: ١٥٧/ ٨٢١. من قوله:« قال القوم: الكذب ...».
[٦] البغوي ١: ١٣٨؛ أبو الفتوح ٢: ٣٠.
[٧] تفسير مقاتل ١: ١١٩.