التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٢ - سورة البقرة(٢) آية ٦٠
[٢/ ٢١٨٣] و عن القاسم بن أبي أيّوب، عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً في كلّ ناحية منه ثلاث عيون.
[٢/ ٢١٨٤] و عن عليّ بن الحكم عن الضحّاك قال: قال ابن عبّاس: لمّا كان بنو إسرائيل في التيه شقّ لهم من الحجر أنهارا.
[٢/ ٢١٨٥] و عن القاسم بن أبي أيّوب، عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس، و أعلم كلّ سبط عينهم يشربون منها، لا يرتحلون من منقلة إلّا وجدوا ذلك الحجر منهم بالمكان الّذي كان منهم بالمنزل الأوّل.
[٢/ ٢١٨٦] و عن يحيى بن أبي النضر قال: قلت لجويبر: كيف علم كلّ أناس مشربهم؟ قال: كان موسى يضع الحجر و يقوم من كلّ سبط رجل، و يضرب موسى الحجر فينفجر منه اثنتا عشرة عينا، فينتضح من كلّ عين على رجل فيدعو ذلك الرجل سبطه إلى تلك العين!
[٢/ ٢١٨٧] و عن أبي العالية في قوله: وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ يقول: لا تسعوا في الأرض فسادا.
[٢/ ٢١٨٨] و عن قتادة: وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ قال لا تسيروا في الأرض مفسدين.
[٢/ ٢١٨٩] و عن أسباط عن السدّي عن أبي مالك قوله: وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ يعني:
لا تمشوا بالمعاصي[١].
*** و ذكر الثعلبي في قوله تعالى: وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ: السين فيه سين المسألة مثل استعلم و استخبر و نحوهما، أي سأل السّقيا لقومه و ذلك أنّهم عطشوا في التيه فقالوا: يا موسى من أين لنا الشراب؟ فاستسقى لهم موسى فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ و كانت[٢] من آس الجنّة طوله عشرة أذرع على طول موسى، و له شعبتان تتّقدان في الظلمة نورا، و اسمه عليق.
و كان آدم عليه السّلام حمله معه من الجنّة إلى الأرض فتوارثته الأصاغر عن الأكابر حتّى وصل إلى شعيب
[١] ابن أبي حاتم ١: ١٢١- ١٢٢/ ٥٩٧- ٦٠٨.
[٢] أي العصا.