التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٢ - كلام في«لعل» حيث جاء في القرآن
الحمد فلا».
[٢/ ١٨٧٤] و إلى حمّاد بن عثمان قال: «خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من المسجد، و قد ضاعت دابّته، فقال: لئن ردّها اللّه عليّ لأشكرنّ اللّه حقّ شكره، قال: فما لبث أن أتي بها، فقال: الحمد للّه، فقال له قائل: جعلت فداك أ ليس قلت: لأشكرنّ اللّه حقّ شكره؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: أ لم تسمعني قلت:
الحمد للّه؟».
[٢/ ١٨٧٥] و إلى الحسن بن راشد، عن المثنّى الحنّاط، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا ورد عليه أمر يسرّه قال: الحمد للّه على هذه النعمة، و إذا ورد عليه أمر يغتمّ به قال:
الحمد للّه على كلّ حال».
[٢/ ١٨٧٦] و إلى أبي أيّوب الخزّاز عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «تقول ثلاث مرّات إذا نظرت إلى المبتلى من غير أن تسمعه: الحمد للّه الّذي عافاني ممّا ابتلاك به، و لو شاء فعل، قال: من قال ذلك لم يصبه ذلك البلاء أبدا».
[٢/ ١٨٧٧] و إلى أبان بن عثمان، عن حفص الكناسي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ما من عبد يرى مبتلى فيقول: «الحمد للّه الّذي عدل عنّي ما ابتلاك به، و فضّلني عليك بالعافية، اللّهمّ عافني ممّا ابتليته به» إلّا لم يبتل بذلك البلاء[١].
[٢/ ١٨٧٨] و إلى خالد بن نجيح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا رأيت الرّجل و قد ابتلي و أنعم اللّه عليك فقل: اللّهمّ إنّي لا أسخر و لا أفخر[٢] و لكن أحمدك على عظيم نعمائك عليّ».
[٢/ ١٨٧٩] و إلى هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«إذا رأيتم أهل البلاء فاحمدوا اللّه و لا تسمعوهم، فإنّ ذلك يحزنهم».
[٢/ ١٨٨٠] و إلى عبد اللّه بن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان في سفر يسير على ناقة له، إذ نزل فسجد خمس سجدات فلمّا أن ركب قالوا: يا رسول اللّه إنّا رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه؟ فقال: نعم استقبلني جبرئيل عليه السّلام فبشّرني ببشارات من اللّه عزّ و جلّ، فسجدت للّه شكرا لكلّ بشرى سجدة».
[١] الكافي ٢: ٩٦- ٩٧/ ١١- ٢١.
[٢] يعني لا أسخر من هذا المبتلى بابتلائه بذلك و لا أفخر عليه.