التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٥ - صلاة المتطوع على الراحلة أو ماشيا
فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يصلّي على ناقته و هو مستقبل المدينة، يقول اللّه عزّ و جلّ: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ».[١]
[٢/ ٣٠٧٠] و روى العيّاشيّ بالإسناد إلى حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن رجل يقرأ السجدة و هو على ظهر دابّته، قال: «يسجد حيث توجّهت، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يصلّي على ناقته النافلة و هو مستقبل المدينة، يقول: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ».[٢]
[٢/ ٣٠٧١] و عن حريز، قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «أنزل اللّه هذه الآية في التطوع خاصة: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ. و صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إيماء على راحلته أينما توجّهت به، حين خرج إلى خيبر، و حين رجع من مكّة، و جعل الكعبة خلف ظهره».[٣]
[٢/ ٣٠٧٢] و أخرج ابن أبي شيبة و البخاري و البيهقي عن جابر بن عبد اللّه: أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يصلّي على راحلته قبل المشرق، فإذا أراد أن يصلّي المكتوبة نزل و استقبل القبلة و صلّى.[٤]
[٢/ ٣٠٧٣] و أخرج ابن أبي شيبة و أبو داود و البيهقي عن أنس: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان إذا سافر و أراد أن يتطوّع بالصلاة استقبل بناقته القبلة و كبّر، ثمّ صلّى حيث توجّهت الناقة.[٥]
[٢/ ٣٠٧٤] و أخرج ابن أبي شيبة و عبد بن حميد و مسلم و الترمذي و النسائي و ابن جرير و ابن المنذر و النحّاس في ناسخه و الطبراني و البيهقي في سننه عن عبد اللّه بن عمر قال: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يصلّي على راحلته تطوّعا أينما توجّهت به، ثمّ قرأ ابن عمر هذه الآية: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ.
[١] نور الثقلين ١: ١١٧/ ٣٢٠؛ العلل ٢: ٣٥٨- ٣٥٩/ ١، باب ٧٦؛ البرهان ١: ٣١٤/ ٤؛ الصافي ١: ٢٧٠، عن العلل و العيّاشي؛ كنز الدقائق ٢: ١٢٦؛ العيّاشي ١: ٧٥- ٧٦/ ٨٢؛ البحار ٨١: ٧٠/ ٢٨ و ١٠٠/ ١٨ و ٨٤: ٤٠- ٤١/ ٣٠، باب ١. قال المجلسي: هذا محمول على النافلة، و لا خلاف في جوازها على الراحلة.
[٢] البرهان ١: ٣١٥/ ٧؛ العيّاشي ١: ٧٥- ٧٦/ ٨٢؛ الصافي ١: ٢٧٠.
[٣] البرهان ١: ٣١٤- ٣١٥/ ٥؛ العيّاشي ١: ٧٥/ ٨٠؛ الصافي ١: ٢٧٠، عن العيّاشي؛ البحار ٨١: ٧٠/ ٢٩.
[٤] الدرّ ١: ٢٦٦؛ المصنّف ٢: ٣٧٧/ ٨، باب ٣٢٥؛ البخاري ٢: ٣٧؛ البيهقي ٢: ٦.
[٥] الدرّ ١: ٢٦٦؛ المصنّف ٢: ٣٧٧/ ٨، باب ٣٢٥؛ أبو داود ١: ٢٧٤/ ١٢٢٥، باب ٢٧٧؛ البيهقي ٢: ٥؛ الدار قطني ١:
٣٩٥/ ١.