التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٠ - ملحوظة
و ذكر المجلسي أنّ أنواع المسوخ غير مضبوطة، و الروايات بهذا الشأن مختلفة، و في أكثرها ضعف، و المتحصّل من الجميع أنّ المسوخ ثلاثون صنفا لو أخذنا بالاسم، و إلّا فقد يتداخل بعضها[١].
غريبة
ذكروا أنّ الممسوخ بسخط اللّه لا يبقى أكثر من ثلاثة أيّام، لا يأكل و لا يشرب و لا ينسل، و يأتيهم العذاب فيفنيهم لآخرهم من غير عقب ثمّ يخلق اللّه على مثالهم و في شاكلتهم حيوانات لتبقى عبرة مع الأبد و هذه التي تسمّى المسوخ كانت المسوخيّة لها اسما مستعارا تشبيها[٢].
و معنى ذلك أنّ المسوخ خلق جديد حادث بعد كارثة عذاب المسخ، و لم يكن لها سابقة من ذي قبل، إذ لم تصلح حينذاك تذكارا لتلك العقوبة على الفرض.
الأمر الذي يرفضه علم الأحياء، و تواجد أسلاف تلكم الحيوانات منذ أحقاب طاعنة في القدم.
ملحوظة
إنّما أخذ الفقهاء من روايات المسوخ نصّها على تحريم لحومها فحسب، أمّا التعاليل الواردة فيها فأغفلوها و لم يعيروا لها اهتماما؛ قال الصدوق: المسوخيّة اسم مستعار، و قد حرّم اللّه لحومها لما فيها من مضارّ كسائر المحرّمات من غير رابط بين هذا التحريم و ذاك الاسم المستعار[٣].
[١] البحار ٦٢: ٢٢٠- ٢٤٥،( باب أنواع المسوخ و أحكامها).
[٢] راجع: ابن كثير ١: ١٠٥. ذيل الآية: ٦٥.
[٣] راجع: العلل ٤٨٩ باب ٢٣٩.