التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦ - سورة البقرة(٢) آية ٤٨
[٢/ ١٦٩٢] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله: وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ قال: بما أعطوا من الملك و الرسل و الكتب، على من كان في ذلك الزمان، فإنّ لكلّ زمان عالما[١].
[٢/ ١٦٩٣] و أخرج ابن جرير عن عبد الرحمن بن زيد في قوله: وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ قال: عالم أهل ذلك الزمان. و قرأ قول اللّه: وَ لَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ[٢] قال: هذه لمن أطاعه و اتّبع أمره، و قد كان فيهم القردة و هم أبغض خلقه إليه، و قال لهذه الأمّة: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ[٣]. قال: هذه لمن أطاع اللّه و اتّبع أمره و اجتنب محارمه[٤].
[٢/ ١٦٩٤] و قال مقاتل بن سليمان في قوله: يا بَنِي إِسْرائِيلَ يعني اليهود بالمدينة اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ يعني أجدادكم. و النعمة «عليهم» حين أنجاهم من آل فرعون فأهلك عدوّهم، و الخير الّذي أنزل عليهم في أرض التيه، و أعطاهم التوراة. ثمّ قال: وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ يعني عالمي ذلك الزمان يعني أجدادهم من غير بني إسرائيل[٥].
[٢/ ١٦٩٥] و أخرج ابن جرير عن يعقوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا ابن علية، و حدّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا معمر جميعا، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه، قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «ألا إنّكم وفّيتم سبعين أمّة» قال يعقوب في حديثه: «أنتم آخرها».
و قال الحسن: «أنتم خيرها و أكرمها على اللّه»[٦].
قوله تعالى: وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
[٢/ ١٦٩٦] أخرج الحاكم و صحّحه عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: قرأت على أبيّ بن كعب:
[١] الدرّ ١: ١٦٥؛ الطبري ١: ٣٧٨/ ٧٢٨؛ ابن أبي حاتم ١: ١٠٤/ ٤٩٧؛ ابن كثير ١: ٩٢، و زاد: و روي عن مجاهد و الربيع بن أنس و قتادة و إسماعيل بن أبي خالد؛ التبيان ١: ٢٠٩، رواه ما بمعناه عن أبي العالية و غيره.
[٢] الدخان ٤٤: ٣٢.
[٣] آل عمران ٣: ١١٠.
[٤] الطبري ١: ٣٧٨/ ٧٣٠.
[٥] تفسير مقاتل ١: ١٠٢- ١٠٣.
[٦] الطبري ١: ٣٧٨/ ٧٣١؛ ابن ماجة ٢: ١٤٣٣/ ٤٢٨٨، باب ٣٤؛ الترمذي ٤: ٢٩٤/ ٤٠٨٧، أبواب تفسير القرآن، سورة آل عمران؛ مسند أحمد ٥: ٥.