التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٨ - سورة البقرة(٢) الآيات ٦٥ الى ٦٦
فانتبهت طائفة، ثمّ نودوا يا أهل القرية فانتبهت طائفة أكثر من الأولى. ثمّ نودوا يا أهل القرية فانتبهت الرجال و النساء و الصبيان. فقال اللّه لهم: كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ فجعل الّذين نهوهم يدخلون عليهم فيقولون: يا فلان، أ لم أنهكم؟ فيقولون برءوسهم. أي بلى.
[٢/ ٢٣٤٠] و عن أسباط عن السدّي قال: هم أهل إيلياء فكانت الحيتان إذا كانت يوم السبت- و قد حرّم اللّه على اليهود أن يعملوا في السبت- لم يبق حوت في البحر إلّا خرج حتّى يخرجن خراطيمهنّ من الماء، فإذا كان يوم الأحد لزمن مقل[١] البحر فلم ير منهنّ شيء حتّى يكون يوم السبت. و روي عن قتادة نحو ذلك.
[٢/ ٢٣٤١] و أخرج في قوله: فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: إذا كان الّذين اعتدوا في السبت فجعلوا قردة فواقا ثمّ هلكوا ما كان للمسخ نسلا[٢].
[٢/ ٢٣٤٢] و عن قتادة قال: فصار القوم قرودا تعاوى، لها أذناب، بعد ما كانوا رجالا و نساء.
[٢/ ٢٣٤٣] و عن مجاهد قال: مسخت قلوبهم، و لم يمسخوا قردة و خنازير، و إنّما هو مثل ضربه اللّه لهم مثل الحمار يحمل أسفارا.
[٢/ ٢٣٤٤] و عن ابن عبّاس قال: فجعل اللّه منهم القردة و الخنازير، فزعموا أنّ شباب القوم صاروا قردة و المشيخة صاروا خنازير.
[٢/ ٢٣٤٥] و عن الربيع عن أبي العالية في قوله: قِرَدَةً خاسِئِينَ قال: يعني أذلّة صاغرين. و روي عن مجاهد و قتادة و الربيع بن أنس و أبي مالك نحو ذلك.
[٢/ ٢٣٤٦] و أخرج في قوله: فَجَعَلْناها نَكالًا. عن أبي العالية قال: أي عقوبة.
[٢/ ٢٣٤٧] و أخرج في قوله: لِما بَيْنَ يَدَيْها عن عكرمة عن ابن عبّاس: قال اللّه تعالى: فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها من القرى.
[٢/ ٢٣٤٨] و عن أبي العالية قال: أي عقوبة لما خلا من ذنوبهم. و روي عن الربيع بن أنس نحو ذلك. و روي عن مجاهد و السدّي و قتادة في رواية معمر و الحسن و عكرمة نحو ذلك.
[١] المقل: أسفل البئر.
[٢] الفواق: النفثة ينفثها المحتضر عند الموت.