التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٢ - سورة البقرة(٢) الآيات ٦٧ الى ٧٣
بِكْرٌ يعني بقوله جلّ ثناؤه: لا فارِضٌ: لا مسنّة هرمة، يقال منه: فرضت البقرة تفرض فروضا، يعني بذلك أسنّت، و من ذلك قول الشاعر:
|
يا ربّ ذي ضغن عليّ فارض |
له قروء كقروء الحائض[١] |
|
يعني بقوله فارض: قديم يصف ضغنا قديما. و منه قول الآخر:
|
له زجاج و لهاة فارض |
هدلاء كالوطب نحاه الماخض[٢] |
|
[٢/ ٢٣٧٧] و روي عن مجاهد في قوله: لا فارِضٌ قال: لا كبيرة.
[٢/ ٢٣٧٨] و روى شريك بإسناده عن ابن عبّاس، أو عن عكرمة، شكّ شريك في قوله: لا فارِضٌ قال: الكبيرة.
[٢/ ٢٣٧٩] و عن ابن عبّاس قال: الفارض: الهرمة.
[٢/ ٢٣٨٠] و عن الضحّاك، عن ابن عبّاس قال: الفارض: ليست بكبيرة هرمة.
[٢/ ٢٣٨١] و روى ابن جريج، عن عطاء الخراساني عن ابن عبّاس قال: الفارض: الهرمة.
[٢/ ٢٣٨٢] و روى ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: الفارض: الكبيرة.
و البكر من إناث البهائم و بني آدم ما لم يفتحله الفحل، و هي مكسورة الباء لم يسمع منه «فعل» و لا «يفعل». و أما «البكر» بفتح الباء فهو الفتى من الإبل. و إنّما عنى- جلّ ثناؤه- بقوله وَ لا بِكْرٌ: و لا صغيرة لم تلد. كما:
[٢/ ٢٣٨٣] قال مجاهد: البكر: الصغيرة.
[١] في اللسان( مادة فرض):
|
يا ربّ مولى حاسد مباغض |
عليّ ذي ضغن و ضبّ فارض |
|
|
له قروء كقروء الحائض |
[٢] الشطر الأول في اللسان( مادة زجج). و الزجاج: الأنياب. و اللهاة: لحمة حمراء في الحنك مشرفة على الحلق. و الفارض هنا: الواسع العظيم الضخم. الأهدل و الهدلاء: المسترخي المشفر أو الشفة. و الوطب: سقاء اللبن يكون من جلد. و نحاه:
صرفه عنه. و الماخض: من مخض اللبن: إذا وضع في الممخضة ليخرج زبده.