التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٩ - سورة البقرة(٢) آية ٧٧
قال:
[٢/ ٢٤٣٨] قال السدّي: كان ناس من اليهود آمنوا ثمّ نافقوا و كانوا يحدّثون المؤمنين بما عذّبوا به.
فقال لهم رؤساؤهم: أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ أي أنزل من العذاب!! ليعيروكم به و يقولوا:
نحن أكرم على اللّه منكم؟[١]
قال أبو محمّد البغوي: و ذلك أنّهم قالوا لأهل المدينة حين شاوروهم في اتّباع محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
آمنوا به فإنّه حقّ. ثمّ قال بعضهم لبعض: أ تحدّثونهم بما فتح اللّه عليكم ليكون لهم الحجة عليكم.
و قيل: إنّهم أخبروا المؤمنين بما عذّبهم اللّه به على الجنايات. فقال بعضهم لبعض: أ تحدّثونهم بما أنزل اللّه عليكم من العذاب ليحاجّوكم به عند ربّكم، ليروا الكرامة لأنفسهم عليكم عند اللّه[٢].
[٢/ ٢٤٣٩] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن السدّي قال: نزلت هذه الآية في ناس من اليهود آمنوا ثمّ نافقوا، فكانوا يحدّثون المؤمنين من العرب بما عذّبوا به، فقال بعضهم لبعض: أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ من العذاب ليقولوا نحن أحبّ إلى اللّه منكم و أكرم على اللّه منكم![٣]
[٢/ ٢٤٤٠] و أخرج عبد الرزّاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى: أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ قال: كانوا يقولون: إنّه سيكون نبيّ فجاء بعضهم إلى بعض فقالوا: أ تحدّثونهم بما فتح اللّه عليكم ليحتجوا به عليكم[٤].
[٢/ ٢٤٤١] و عن أبي عبيدة و الأخفش في قوله: أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قالا: أي بما منّ اللّه عليكم و أعطاكم![٥]
و أخرجه الثعلبي عن الواقدي[٦].
[٢/ ٢٤٤٢] و أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء الخراساني في قوله: أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قال: يعني بما قضى لكم و عليكم[٧].
[١] الثعلبي ١: ٢٢٢- ٢٢٣.
[٢] البغوي ١: ١٣٦.
[٣] الدرّ ١: ١٩٩؛ الطبري ١: ٥٢٣/ ١١٠٦؛ و ٥٢٤- ٥٢٥/ ١١١٤. ابن أبي حاتم ١: ١٤٩- ١٥٠/ ٧٧٩ و ٧٨٣.
[٤] عبد الرزّاق ١: ٢٧٧/ ٧٨؛ ابن كثير ١: ١٢٠.
[٥] أبو الفتوح ٢: ٢١؛ التبيان ١: ٣١٦.
[٦] الثعلبي ١: ٢٢٢؛ البغوي ١: ١٣٥.
[٧] ابن أبي حاتم ١: ١٥١/ ٧٨٤؛ ابن كثير ١: ١٢٠.